الصفحة 16 من 38

العزيز: العزُّ خلاف الذل ، وهو في الأصل القوة والشدة والغلبة. والعِزُّ والعزةُ الرفعة والامتناع، قال الزجاج (ت311هـ) : العزيز هو الممتنع الذي لا يغلبه شيء، وقال غيره: هو القوي الغالب، وقيل: هو الذي ليس كمثله شيء [1] . واختلفت أقوال العلماء في معنى اسم (العزيز) وحاصلها ما يلي: -

1-المنيع الذي لا يرام.

2-القاهر الذي لا يغلب.

3-القوي الشديد.

4-نفيس القدر الذي لا يعدله شيء. [2]

وعزة الله سبحانه وتعالى تجتمع فيها كل هذه المعاني المذكورة .

الحكيم: سبق بيان معناه [3] .

المناسبة

تختلف مناسبة اقتران الاسمين من آية إلى أخرى، ففي الآية الأولى جاء اقتران الاسمين على لسان إبراهيم عليه السلام في دعائه لربه تعظيمًا وإجلالا، فذكر اسم (العزيز) إشعارًا بقدرة الله سبحانه وتعالى على تحقيق مطلوبه، وذكر (الحكيم) تفاؤلًا بتحقيق الخير من الله سبحانه وتعالى لن يفعل بذريته إلا ما هو خير، وفي هذا يقول الطبري في تفسيره لهذه الآية: (( إنك يا رب أنت العزيز القوي الذي لا يعجزه شيء أراده، فافعل بنا وبذريتنا ما سألناه وطلبناه منك. والحكيم: الذي لا يدخل تدبيره خلل ولا زلل، فأعطنا ما ينفعنا وينفع ذريتنا، ولا ينقصك ولا ينقص خزائنك ) ) [4] .

(1) انظر: ابن منظور ،لسان العرب 5/374،375 .

(2) انظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، 2/89. والخطابي، شان الدعاء ص 47، 48.

(3) راجع (العليم الحكيم) .

(4) جامع البيان 1/436.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت