وقال ابن سعدي: واسع الفضل والصفات عظيمها، عليم بسرائركم ونياتكم. فمن سعته وعلمه وسع لكم الامر، وقبل منكم المأمور، فله الحمد والشكر. [1]
وقال أيضًا: واسع الفضل، واسع الملك، جميع العالم العلوي والسفلي بعض ملكه. ومع سعته في ملكه وفضله فهو محيط علمه بذلك كله، ومحيط علمه بالأمور الماضية والمستقبلة، ومحيط علمه بما في التوجه إلى القبلة من الحكمة، ومحيط علمه بنية المستقبلين لكل جهة من الجهات، إذا أخطأوا القبلة المعينة، من غير قصد ولا عمد. [2]
وفي الآية الثانية، قال الطبري: وأما قوله: ?والله واسع عليم? فإنه يعني بذلك: والله واسع بفضله، فينعم به على من أحب، ويريد به من يشاء ?عليم? بمن هو أهل لملكه الذي يؤتيه، وفضله الذي يعطيه، فيعطيه ذلك لعلمه به، وبأنه لما أعطاه أهل إما للإصلاح به وإما لأن ينتفع هو به. [3]
وقال ابن كثير: ?والله واسع عليم? أي هو واسع الفضل يختص برحمته من يشاء عليم بمن يستحق الملك ممن لا يستحقه. [4]
وفي الآية الثالثة قال الطبري في تفسيره: القول في تأويل قوله تعالى: ?والله واسع عليم?. يعني تعالى ذكره بذلك: والله واسع أن يزيد من يشاء من خلقه المنفقين في سبيله على أضعاف السبعمائة التي وعده أن يزيده، عليم من يستحق منهم الزيادة. [5]
وقال ابن كثير: ?والله واسع عليم? أي فضله واسع كثير أكثر من خلقه عليم بمن يستحق ومن لا يستحق سبحانه وبحمده. [6]
(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 1/129.
(2) القواعد الحسان لتفسير القرآن ص 63.
(3) الطبري، جامع البيان 2/620 . (دار الكتب العلمية ، بيروت ) .
(4) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم 1/302 .
(5) الطبري، جامع البيان 3/42.
(6) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم 1/318.