وتفرقوا شيعتين فمنهم من توجه إلى التحريف المعنوي في الكلام الإلهي حين عجزوا عن التحريف اللفظي ففسروا القرآن بآرائهم ونسبوا ما ظنوا إلى ربهم غافلين عن قوله (( من قال في القرآن برأيه فقد كفر ) ) (1) وقد حدثت من زماننا في أول العشرة الآخرة من عشرات المائة الثالثة بعد الألف من الهجرة فرقة منهم أفسدت في الدين الإسلام مع إظهار أنها مؤيدة لدين الإسلام اشتهرت بالنيجرية أنكر رأسها ورئيسها وتبعه من تبعه وجود الملائكة والجن والأرواح والعرش والكرسي وغيرها من السموات السبع والأرضين السبع وأنكروا الجنة والنار وجزئيات النشر والحشر وعذاب القبر وقالوا إنها أوهام وخيالات وألف رئيسهم تفسيرا للقرآن فاهتم في إبقاء مبانيه وأدخل آراؤه الفاسدة في معانيه ففسر جميع الآيات الواردة في تلك الأمور بما تقشعر منه جلود الذين يخشونه ربهم وتتنفر عنه الصدور وقالوا إن الله لا يعذب مشركًا ولو مات على الكفر وإن من قال بثالث ثلاثة ليس بمشرك وإن عيسى
الآثار المرفوعة ج:1 ص:13