الصفحة 8 من 141

ابن مريم ابن يوسف النجار لم يخلق بغير أب وأباحوا شرب الخمر والزنا وغير ذلك عند الضرورة الشديدة وكون النية صالحة وأسقطوا العبادات الشاقة بل السهلة أيضًا وخالطوا النصارى أكلًا وشربًا ومشيًا وقيامًا وقعودًا ولباسًا ومسكنًا وحسنوا أطوارهم في حركاتهم ومسكناتهم وأباحوا التشبه بهم في جميع أطوارهم ولهم غير هذه أقوال خبيثة وأفعال ردية قد خالفوا دين الإسلام أصولًا وفروعًا ومع ذلك ظنوا أن طريقهم هي التي فطر الله الخلق عليها لا تبديل لخلق الله وأنها هي الإسلام حقًا وإن المسلمين كلهم أولهم وآخرهم من عصر الصحابة إلى عصرهم قد أخطأوا في فهم معاني القرآن والأحاديث النبوية ولم يصلوا إلى فهم أسرار الشريعة النقية ولعمري إفساد هؤلاء الملاحدة وإفساد إخوانهم الأصاغر المشهورين بغير المقلدين الذين سموا أنفسهم بأهل الحديث وشتان ما بينهم وبين أهل الحديث قد شاع في جميع بلاد الهند وبعض بلاد غير الهند فخربت به البلاد ووقع النزاع والعناد فإلى الله المشتكى وإليه المتضرع والملتجأ (( بدأ الدين غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء ) ) (1) ولقد كان حدوث مثل هؤلاء المفسدين والملحدين في الأزمنة السابقة في أزمنة السلطنة الإسلامية غير مرة فقابلتهم أساطين الملة وسلاطين الأمة بالصوارم المنكية وأجروا عليهم الجوازم المفنية فاندفعت فتنتهم بهلاكهم ولما لم تبق في بلاد الهند في أعصارنا سلطنة إسلامية ذات شوكة وقوة عمت الفتن وأوقعت عباد الله في المحن فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ومنهم من توجهّوا إلى الافتراء على النبي المصطفى الذي ما نطق بالهوى (( إن هو إلا وحي يوحى ) )وحرفوا في كلماته الشريفة بالزيادة والنقصان ونسبوا إليه ما اخترعته خواطرهم تشكيكًا وتخليطًا وإفسادًا في أهل الإيمان وقد وفق الله خدام حديث نبيه وحملت ألوية شرعة بإبطال خبائثهم وإظهار مكائدهم فميزوا بين الأحاديث النبوية وبين الأخبار الاختراعية وألفوا تأليفات اضمحلت بها خزعبلاتهم وفنت بها مزخرفاتهم فلله درهم ودر من سلك مسلكهم

الآثار المرفوعة ج:1 ص:14

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت