الصفحة 9 من 141

الثاني قوم كانوا يقصدون وضع الأحاديث نصرة لمذاهبهم وهذا منقول عن قوم من السالمية وروي عن عبد الله بن يزيد المقرئي قال تاب رجل من أهل البدع عن بدعته فجعل يقول إنظروا هذا الحديث عمن تأخذون فإنا كنا إذا ترائينا رأيا جعلنا له حديثا وعن ابن لهيعة قال سمعت شيخا من الخوارج تاب ورجع فكان يقول إن هذه الأحاديث دين فأنظروا عمن تأخذون دينكم إنا كنا إذا هوينا أمرًا صيرناه حديثا وعن حماد بن سلمة قال حدثني شيخ من الرافضة قال كنا إذا استحسنا شيئا جعلناه حديثا وقال أبو عبد الله الحاكم كان محمد ابن القاسم من رؤساء المرجئة يضع الحديث على مذهبهم

الثالث قوم كانوا يضعون الأحاديث في الترغيب والترهيب ليحثوا الناس على الخير ويزدجروهم عن الشر وأكثر الأحاديث صلوات الأيام والليالي من وضع هؤلاء ومن هؤلاء من كان يظن أن هذا جائز في الشرع لأنه كذب للنبي لا عليه فعن أبي عمار المروزي قيل لأبي عصمة نوح بن أبي مريم المروزي من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة وليس عند أصحاب عكرمة شيء منه فقال إني رأيت الناس أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق فوضعت هذا الحديث حسبة وقال أبو عبد الله النهاوندي قلت لغلام خليل هذه الأحاديث التي تحدث بها من الرقاق فقال وضعناها لترقق بها قلوب العامة وعن محمد بن عيسى الطباع قال سمعت ابن مهدي يقول لميسرة بن عبد ربه من أين جئت بهذه الأحاديث من قرأ فله كذا وقال وضعتها أرغب الناس فيها ومن هذا القبيل أحاديث النهي عن شرب دخان التنباك فإني رأيتُ في رسالة لبعض مانعيه أخبار منسوبة إلى النبي منها (( كل دخان حرام ) )ومنها (( كل جوف يدخل الدخان فيه من أوراق السموم يخرج من الإيمان ) )ومنها (( سيأتي على الناس زمانٌ يأكل أمتي الدخان قلوبها سود ووجوهها ناقص وشفتاها أخضر فإنه ذريعة الشيطان من زمان نوح وسقي من بوله من أكله مرة لا يدخل الجنة ) )ومنها (( دخان كل شيء حرام ) )ومنها (( سيأتي على الناس زمان يشربون النار من ورق

الآثار المرفوعة ج:1 ص:15

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت