الصفحة 71 من 141

فائدة قد اشتهر بين العوام أن ليلة السابع والعشرين من رجب هي ليلة المعراج النبوي وموسم الرجبية متعارف في الحرمين الشريفين يأتي الناس في رجب من بلاد نائية لزيارة القبر النبوي في المدينة ويجتمعون في الليلة المذكورة وهو أمر مختلف فيه بين المحدثين والمؤرخين فقيل كان ذلك في ربيع الأول وقيل في ربيع الآخرة وقيل في ذي الحجة وقيل في شوال وقيل في رمضان وقيل في رجب في ليلة السابع والعشرين وقواه بعضهم وقد بسط الكلام فيه القسطلاني في المواهب اللدنية وغيره في غيره وعلى هذا فيستحب إحياء ليلة السابع والعشرين من رجب وكذا سائر الليالي التي قيل أنها ليلة المعراج بالإكثار في العبادة شكرا لما من الله علينا في تلك الليلة من فرضية الصلوات الخمس وجعلها في الثواب خمسين ولما أفاض الله على نبينا فيها من أصناف الفضيلة والرحمة وشرفة بالمواجهة والمكالمة والرؤية وكذا قيل أن ليلة الإسراء أفضل من ليلة القدر في حق نبينا لا في حق الأمة وأما كيفية الإحياء فمفوضة إلى رأي العبد لم يرد فيها حديث متعمد وما ورد فيها فهو موضوع على ما مر ذكره وكذا يستحب أن يصوم صباح تلك الليلة وقد وردت فيه أحاديث لا تخلو من طعن وسقوط كما بسطه ابن حجر في تبيين العجب مما ورد في فضل رجب وما اشتهر في بلاد الهند وغيره أن صوم صباح تلك الليلة يعد ألف صوم فلا أصل له

ذكر عاشر رجب

فائدة ذكر ابن رجب في لطائف المعارف روي عن قيس بن عباد أنه قال في يوم العاشر من رجب يمحو الله ما يشاء ويثبت وكان أهل الجاهلية يتحرون الدعاء فيه على الظالم فكان يستجاب لهم ولهم في ذلك أخبار مشهورة وقد ذكرها ابن أبي الدنيا في كتاب مجابي الدعوة وغيره وقد ذكر ذلك لعمر بن الخطاب فقال عمر إن الله يصنع بهم ذلك ليحجز بعضهم عن بعض وإن الله جعل الساعة موعدكم والساعة أدهى وأمر انتهى

الآثار المرفوعة ج:1 ص:77

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت