الصفحة 76 من 141

بين الصلاة وبين غيرها من العبادات فإن اختار الصلاة فكمية أعداد الركعات وكيفيتها مفوضة إليه ما لم يأت بما منعه الشارع صراحة أو إشارة إنما الكلام في استحباب هذه الصلوات المخصوصة بالكيفيات المخصوصة وثبوتها عن رسول الله وكون الرواية موضوعة أو ضعيفة شديد الضعف لا شبهة في أنه يضره ولا يفيده كون الصلاة خيرا موضوعا واستحباب مطلقها في هذه الليلة وغيرها

وأما ما ذكره بقوله وبهذا تبين جواز الخ فمردود بأنه إن أراد بالجواز ما يقابل الحرمة فلا كلام فيه وإن أراد به غيره فلا صحة له ومن المعلوم أن من يصلي مثل هذه الصلوات في أمثال هذه الليلة لا يؤديها اتفاقا بل يعتقد ثبوتها شرعا ويظن أن له بها ثوابا مخصوصا فبناء عليه يجب المنع عنها سدا للذريعة وخوفا من ظن ما ليس من الشريعة من الشريعة

وأما ذكر الغزالي في الإحياء هذه الصلاة بقوله أما صلاة شعبان فليلة الخامس عشر منه يصلي مائة ركعة كل ركعتين بتسليمة يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة قل هو الله أحد إحدى عشر مرة وإن شاء صلى عشر ركعات يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة مائة مرة قل هو الله أحد فهذا أيضا مروي في جملة الصلوات كان السلف يصلونها ويسمونها صلاة الخير ويجتمعون فيها وربما صلوها جماعة وروى الحسن أنه قال حدثني ثلاثون من أصحاب النبي أن من صلى هذه الصلاة في هذه الليلة نظر الله إليه سبعين نظرة وقضى له بكل نظرة سبعين حاجة أدناها المغفرة انتهى فلا يعتبر به

فائدة قد مر غير مرة أنه لا عبرة بذكر أمثال هذه الصلوات في الإحياء وقوت القلوب والغنية وغيرها من كتب الصوفية وقد قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء حديث صلاة نصف شعبان حديث باطل (1) انتهى

حديث علي أن رسول الله قال له يا علي من صلى مائة ركعة في ليلة النصف من شعبان يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد

الآثار المرفوعة ج:1 ص:82

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت