فهرس الكتاب
بين الصلاة وبين غيرها من العبادات فإن اختار الصلاة فكمية أعداد الركعات وكيفيتها مفوضة إليه ما لم يأت بما منعه الشارع صراحة أو إشارة إنما الكلام في استحباب هذه الصلوات المخصوصة بالكيفيات المخصوصة وثبوتها عن رسول الله وكون الرواية موضوعة أو ضعيفة شديد الضعف لا شبهة في أنه يضره ولا يفيده كون الصلاة خيرا موضوعا واستحباب مطلقها في هذه الليلة وغيرها
وأما ما ذكره بقوله وبهذا تبين جواز الخ فمردود بأنه إن أراد بالجواز ما يقابل الحرمة فلا كلام فيه وإن أراد به غيره فلا صحة له ومن المعلوم أن من يصلي مثل هذه الصلوات في أمثال هذه الليلة لا يؤديها اتفاقا بل يعتقد ثبوتها شرعا ويظن أن له بها ثوابا مخصوصا فبناء عليه يجب المنع عنها سدا للذريعة وخوفا من ظن ما ليس من الشريعة من الشريعة
وأما ذكر الغزالي في الإحياء هذه الصلاة بقوله أما صلاة شعبان فليلة الخامس عشر منه يصلي مائة ركعة كل ركعتين بتسليمة يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة قل هو الله أحد إحدى عشر مرة وإن شاء صلى عشر ركعات يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة مائة مرة قل هو الله أحد فهذا أيضا مروي في جملة الصلوات كان السلف يصلونها ويسمونها صلاة الخير ويجتمعون فيها وربما صلوها جماعة وروى الحسن أنه قال حدثني ثلاثون من أصحاب النبي أن من صلى هذه الصلاة في هذه الليلة نظر الله إليه سبعين نظرة وقضى له بكل نظرة سبعين حاجة أدناها المغفرة انتهى فلا يعتبر به
فائدة قد مر غير مرة أنه لا عبرة بذكر أمثال هذه الصلوات في الإحياء وقوت القلوب والغنية وغيرها من كتب الصوفية وقد قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء حديث صلاة نصف شعبان حديث باطل (1) انتهى
حديث علي أن رسول الله قال له يا علي من صلى مائة ركعة في ليلة النصف من شعبان يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد
الآثار المرفوعة ج:1 ص:82