الصفحة 17 من 25

وقد سئل ابن القسم عن إنآء الوضوء يسقط فيه مثل رؤوس الإبر من البول ، فأجاب: فإنه قد نجس . وإلى هذا ذهب جماعة أصحاب مالك من أهل المغرب ومصر إلا عبدالله بن وهب فإنه قال - فيما روى المدنيون عن مالك -: إن المآء قليله وكثيره لاينجس إلا بما غلب عليه ، أو ظهر فيه . على حسب ما وصفنا .

وقد روي عن أصحابنا في البئر يقع فيه النجاسة الميتة روايات مضطربة ، أكثرها على أن البئر يفسد ماؤها بالميتة تقع فيها . وكان إسماعيل بن إسحاق يقول: إن كلما روي عن ابن القاسم وغيره عن مثل تلك الروايات فإنما هي على طريق التنزه والاستحباب ، وأما الأصل في المآء عندنا كما ذكرنا ، ولقد

سأل أحمد بن المعذل عند الملك عن البئر تقع فيه الميتة فقال: ينزح منها عشرون ، ثلاثون ، أربعون دلوا. قال أحمد: ثم قال: أفلا سألتني عن قولي هذا ؟ فقلت: لقد هممت أن أسألك حتى بدا شيء ، فقال: إنما قلت هذا لك لئلا تظن أن في ذلك حدا ، أو شيئا واجبا ، وإنما هو لتطييب النفس عليه ، والمآ على طهارته حتى يتيقن فيه النجاسة . وهذا قول صحيح في النظر والأثر . وقد أتينا على هذا المعنى وتقصي القول فيه بالآثار المرفوعة وغيرها عن علمآ المدينة وسلفهم وبالحجج الواضحة في كتاب التمهيد وبالله التوفيق .

حدثني محمد بن قال حدثنا محمد بن معاوية أثنا عبدالله بن محمد قال ثنا حمزة بن محمد قالا جميعا أثنا أحمد بن شعيب قال ثنا قتيبة بن سعيد قال نا حماد عن ثابت عن أنس أن أعرابيا بال في المسجد فقام إليه بعض القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دعوه". فلما فرغ ، دعا بدلو فصبه عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت