الصفحة 8 من 25

ساعة من ساعات النهار المعهودات الاثني عشر -والله أعلم -وإنما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله"ساعة من نهار"- والله أعلم - التقليل من الوقت والزمن ، كما قال عز وجل ( ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لايؤده إليك ) . إنما أراد عز وجل: أن منهم من يؤمن على الكثير فيفي ويؤدي أمانته ، ومنهم من يؤمن على اليسير فلا يفي ولا يؤدي أمانته ، ولم يرد القنطار بعينه ، ولا الدينار بعينه ، وظاهر قوله عليه السلام"ساعة من نهار"يدل على أنه كان بعض النهار ، لم يكن يوما تاما - والله أعلم - لأن"من"أكثر ما تدخل للتبعيض في مثل هذا . وظاهر قوله"قد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس"يدل على أن الساعة التي أحل فيها القتال ، لم تكن أكثر من يوم ، وليس في قتل ابن خطل وغيره ما يشكل ، ولا مايحتاج إلى القول لمن فهم ، لأن الوقت الذي أحلت له كان ذلك - والله أعلم - هذا ممكن لايدفع إمكانه ، أو يكون ابن خطل إنما أمر بقتله لما استوجبه من القتل ، فلا يكون ذلك داخلا في استحلال مكة والحرم ، لأن الحرم لايعيذ من وجب عليه القتل عند أكثر أهل العلم ، وأي الوجهين كان فليس في قتل ابن خطل وأصحابه مايدفع قوله"قد عادت حرمتها كما كانت". فتدبر هذا تجده كذلك - إن شاء الله تعالى - .

ولخالد بن الوليد في فتح مكة ، وقتل قوم بها ، قصة قد ذكرها أهل السير ، وجآت بها الأحاديث ، ليس بنا حاجة إلى ذكرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت