الصفحة 23 من 39

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (بعثت بجوامع الكلم) [1] ، لقد أعطي - صلى الله عليه وسلم - جوامع الكلم التي فسَّرها الإمام الزهري بقوله:"بلغني أنَّ جوامع الكلم أنْ يجمع الله عزّ وجلّ له الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله، في الأمر الواحد والأمرين، ونحو ذلك" [2] .

كما قالت أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ:"كان النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يعجبه الجوامع من الدعاء، ويدع ما بين ذلك" [3] .

وَعَنْ عَائِشَة َ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَّمَهَا هَذَا الدُّعَاءَ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ الْخَيْرِ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّرِّ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ النَّارِ، وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْرًا) [4] .

(1) صحيح البخاري، كتاب النصر، باب قول النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، برقم 2755، 10/145 (المكتبة الشاملة) .

(2) دلائل النبوة:، للإمام البيهقي، باب ما جاء في تحدُّث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، 6/86.

(3) أخرجه أحمد، مسند الأنصار، برقم 23996، 4/153.

(4) سنن ابن ماجة، باب الجوامع من الدعاء، برقم 3836، 11/300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت