فهرس الكتاب
ونجد هذا الإلحاح والتكرار في دعاء إبراهيم وابنه إسماعيل ـ عليهما السلام ـ قال تعالى: { وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ } [البقرة: 127- 129] .
إنَّ المتتبع لهديه عليه الصلاة السلام يجد ذلك في كثير من أدعيته، فعن
عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (كان يعجبه أنْ يدعو ثلاثًا، ويستغفر ثلاثًا) [1] .
ومن دعائه - صلى الله عليه وسلم -: (اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدّي وهزلي، وخطئي وعمدي، وكلّ ذلك عندي) [2] .
كما نجده - صلى الله عليه وسلم - يأمر أمته بالإلحاح في الدعاء والجدّ في المسألة، عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا سأل أحدكم فليكثر، فإنّه يسأل ربه) [3] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا دعا أحدكم فليعظم الرغبة، فإنّه لا يتعاظم على الله شيء) [4] .
(1) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، برقم 1524.
(2) مسند الإمام أحمد، مسند ابن مسعود - رضي الله عنه - ، برقم 3557، 8/92.
(3) صحيح بن حبان، كتاب الأدعية، برقم 890، 4/344.
(4) صحيح بن حبان، كتاب الأدعية، برقم 897، 4/268.