الصفحة 27 من 39

وروي عن الأوزاعي ـ رحمه الله تعالى ـ"كان يقال: أفضل الدعاء: الإلحاح على الله والتَّضرُّع" [1] .

ومن آداب الدعاء: عدم الدعاء في كنيسة، وحمام، ومحل نجاسة، وقذر لعب، ومعصية، كالأسواق التي يغلب فيها القعود والأيمان الفاسدة [2] .

وقد نظم ابن البدر بن جماعة شروط الإجابة، فقال:

قالوا: شروط الدعاء المستجابِ لنا ... عشرة بها بشَّر الداعي يا فلاح

طهارة، وصلاة، معهما ندم، ... وقت خشوع، وحسن الظنّ، يا صاح

وحلّ قوت، ولا يدعي بمعصية، ... واسم يناسب، مقرون بإلحاح [3]

وهذه الآداب التي ذكرت وغيرها ممَّا لم يذكر إذا التزم بها الداعي فحريّ وحقيق أنْ يستجاب دعاءه.

المبحث الثاني: الأسباب المانعة لاستجابة الدعاء

ذكرنا في المبحث السابق بعضًا من آداب الدعاء، التي إذا توخاها الداعي وراعاها فإنَّه يكون قد استحقّ إجابة دعائه تفضُّلًا من الله تعالى وتكرُّمًا، وإذا تخلَّفت أسباب استجابة الدعاء فلا ينتظر الداعي عند ذلك أثرًا لدعائه.

(1) رواه البيهقي في شعب الإيمان، باب أفضل الدعاء الإلحاح على الله، برقم 1119، 3/166.

(2) الفتوحات الربانية، مرجع سابق، 2/42.

(3) المصدر السابق، 7/452.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت