فهرس الكتاب
إنَّ الاعتداء هو:"تجاوز الحدّ وفعل المحظور"، والاعتداء في الدعاء أنواعه كثيرة، روي ابن ماجه عن أبي بكر بن شيبه عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: (سيكون قومٌ يعتدون في الدعاء) [1] .
روى الإمام أحمد عن أبي نعامة أنَّ عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول:"اللهم إنّي أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنّة إذا دخلتها"، فقال: يا بني سل الله الجنّة، وعُذْ به من النَّار، فإنّي سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (يكون قوم يعتدون في الدعاء والطهور) [2] .
وروى أبو داود عَنْ أَبِي نَعَامَةَ عَنْ ابْنٍ لِسَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعَنِي أَبِي وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَنَعِيمَهَا وَبَهْجَتَهَا، وَكَذَا وَكَذَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ النَّارِ، وَسَلَاسِلِهَا وَأَغْلَالِهَا، وَكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ، إِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَ الْجَنَّةَ أُعْطِيتَهَا وَمَا فِيهَا مِنْ الْخَيْرِ، وَإِنْ أُعِذْتَ مِنْ النَّارِ أُعِذْتَ مِنْهَا وَمَا فِيهَا مِنْ الشَّرِّ) [3] .
(1) سنن ابن ماجة، كتاب الدعاء، باب كراهية الاعتداء في الدعاء، برقم 3854.
(2) مسند الإمام أحمد، مسند عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه - ، برقم 19645.
(3) سنن أبي داود، برقم 1265، 4/297.