فهرس الكتاب
عمومًا"فقد كان يغلب على كلامه ( - صلى الله عليه وسلم - ) طابع الايجاز، حيث كان لا يحبذ الثرثرة، والإندفاع في الكلام، ... كما في قوله"كفا بالسلامة داء" [1] ، وهذه من أحسن وأبلغ وأوجز كلامه، حيث انها ثلاث كلمات تحمل بين طياتها معانٍ جمة، ملخصها أن السلامة تفضي الى الأدواء القاتلة والأعراض المهلكة؛ لأن طولها يؤدي الى موت شهوات، وانقطاع اللذات، وافات الهرم، فَحَسَنٌ من هذا الوجه ان تسمى داء اذا كانت مؤدية اليه" [2] .
اما دلالات السجع - خاصة - في الحديث النبوي الشريف، فقد كانت ذات اتجاهين:
1-الأول جاء موجزًا قصيرًا مناسبًا مع الحدث الكائن، ومناسبًا مع مستوى وعي المخاطب.
2-اما الإتجاه الثاني فقد اعتراه شيئً من الطول، مع لون من التفصيل، وخلو يكاد يكون كليًا من التفاعل النفسي السريع، الذي وجدناه سيد الموقف في الإتجاه الأول.
المطلب الأول
اختلاف دلالة السجع باختلاف الحدث والمخاطب
قال رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) :"كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته، والرجلُ راعٍ في اهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راعٍ في مال سيده ومسؤول عن رعيته، وكلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته" [3] .
(1) لم اجد الحديث في كتب الصحاح والمسانيد حسب اطلاعي، ونقلته على ذمة الباحث.
(2) الايجاز في العربية، آمال الزين: 22، بحث منشور في شبكة الانترنيت على موقع موجات www.mogat.com 2004.
(3) صحيح البخاري: 1/160.