الصفحة 120 من 170

مثلما رأينا، فان الحديث الشريف يغلبُ عليه جوٌ موسيقيٌ هادئ، يتلاءم مع سعة عفو الله ومغفرتهِ بالعباد، بالاضافة الى ملاءمته مع عدم انقطاع الأمل لدى المتلقي، عند سماعهِ للحديث، لذلك وجدنا شيئًا من طول النفس، وسكون الألفاظ والعبارات حيث لا شدة ولا قوة، يتجلى ذلك في تكرار جملة"لا إله إلا الله"ثلاث مرات، وهذا يزيدُ القلب اطمئنانًا وسكينةً، علاوة على حروفها المتكررة كـ"اللام"التي هي من الأصوات المائعة [1] . و"الهاء"التي هي من الأصوات المهموسة [2] . فلا تشعر الاذن عند سماعها للحديث بأي زجرٍ أو وجل، ولعل هذا الواد والهدوء جاءا متناسبين لدلالة الحديث الساكنة.

(1) ينظر: الأصوات اللغوية، ابراهيم أنيس: 24.

(2) ينظر: م.ن: 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت