فهرس الكتاب
-ثالثها: بحسب طول الفقرة، وقصرها، حيث تمكنتُ من ايجاد أمثلةٍ، عليها وهي تنقسم الى قصير ومتوسط وطويل، فاما القصيرُ فأقصره ما يكون من لفظٍ واحد، وقيل ما تألف من لفظين، واما المتوسط، فما زاد على ثلاث كلمات فما فوق، فاربع فخمس. بقي القسمُ الثالث وهو الطويل وأقصرُ هذا القسم ما يكون من إحدى عشرة لفظة، وأطولها غيرُ مضبوط، فلهذه الأبنية كلها وجود في الحديث النبوي الشريف.
رابعها: أبنيةٌ تنقسم بحسب القرينة الى عدة أقسام:
أ- أن تكون القرائن متساوية في عدد الكلمات لا يزيدُ بعضُها على بعض.
ب- أن تختلف القرائن طولًا وقصرًا، وهذا أكثر من نوع:
-أن تكون الثانية أطول من الأولى.
-وأن تكون الثانية أقصر من الأولى.
-وأن تكون الأولى أقصر - والثانية والثالثة متساويتان.
-وأن تكون الأولى والثانية متساويتين، والثانية والثالثة زائدة عليهما.
أخيرًا، وان هناك بنية مستقلة عن التي مضت، وهي ما تسمى: بالفاصلة الداخلية أو السجعة الداخلية، وقد كان لابنية الحديث النبوي نصيب منها.
النتيجة الثالثة: لقد كشفت النتيجة الثالثة من الفصل الثاني عن سمو ورفعة نص الحديث الشريف ايقاعيًا وموسيقيًا، فعلى صعيد تجانس الحروف وتقاربها كان لنص الحديث الشريف جمالية وحسنً، من حيث اختيارُ الحروف المناسبة مع الحدث المتكلم عنه. ففي مجال الوعظ والترهيب نجد القوة والفخامة، وفي مجال الدعوة والترغيب نجد الرقة والليونة، وفي الدعاء قبل النوم نجد اللحن الهادئ الخفيف، وفي الدعاء عند الحرب نجد اللحن الحماسي العنيف. كل ذلك يعبرُ عنه النبي (عليه السلام) بما يناسبهُ من الأصوات الملائمة معها.