فهرس الكتاب
... وهناك فئة أخرى من البلاغيين اتجهوا الى وضع تحديد لائق بمصطلحي"السجع، والفاصلة". فقد عرف مصطلح السجع بأنه:"أسلوب في أساليب القول ثم فن من فنون الخطابة والكتابة" [1] ، وهناك من ذهب الى أنه:"موالاة الكلام المنثور على روي واحد. فتجيءُ الكلمتان في آخر الفقرتين على حرفٍ معين، ليكتسب النثرُ ضربًا من الموسيقى والتنغيم، وليجاري عاطفة قائلهِ، ويثير نفس سامعهِ" [2] . أو هو"اتفاق الفاصلتين في الحرف الاخير" [3] .
... الا أن هناك تعريفًا لدكتور منير سلطان اختاره من بين التعريفات السابقة مع رفعتها وسموها ، فهو يرى السجع: وصفًا لايقاع متردد في كلمتين غير داخليتين في تركيب جملة، وقد تحتوي الجملة في سياقها على كلمتين متفقتين في آخر حرف فيها، ولكنهما لا يؤذنان بانتهاء معنى، ولا يفصلان بين شطرين في الكلام ولا يحسن الوقوف عندهما، هاتان الكلمتان يعتبران"سجعًا" [4] .
... فقد اكد هذا التعريف على بنية السجع، ومتى يحق لنا أن نطلق على اللفظتين المتفقتين في الحرف الاخير"سجعا"، ومتى لا يحق، وهذا ما لم نجده في التعريفات السابقة. علاوة على تأكيده على الجانب الايقاعي عن طريق التردد بين الكلمتين المسجوعتين.
(1) السجع وأطوار استعماله في أدب العرب، عبد الستار فوزي: 7.
(2) سجع أم فواصل، د. احمد الحوفي، مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة، العدد 27، السنة 1971م: 114.
(3) معجم المصطلحات العربية في الأدب واللغة، مجدي وهبة وكامل المهندس: 197، وينظر: المعجم الأدبي، جبور عبد لنور: 138. وينظر: معجم البلاغة العربية، بدوي طبانة: 333.
(4) البديع تأصيل وتجديد: 41.