فهرس الكتاب
... وكما وضع لمصطلح"السجع"تعريف، وضع لمصطلح"الفاصلة"تعريف، وؤجد بعض الفروقات بينهما، يقول د. احمد ياسوف:"الفاصلة كلمة آخر الآية، كقافية الشعر، وقرينة السجع وتقع الفاصلة عند الاستراحة في الخطاب، لتحسين الكلام بها، وهي الطريقة التي يباين القرآن بها سائر الكلام" [1] .
... اما ما قاله محمد الحسناوي في الفاصلة:"كلمة آخر الآية كقافية الشعر وسجعة النثر. والتفصيل - توافق اواخر الآي في حروف الروي، او في الوزن، مما يقتضيه المعنى، وتستريح اليه النفوس" [2] . وقد وصفه د. عبد الحميد جيده بانه خيرُ تعريفٍ للفاصلة في القرآن الكريم [3] .
... ولكنني أرى أن تعريف د. منير سلطان للفاصلة، لا يقل دقةً وشمولية - عن تعريف محمد الحسناوي، إن لم يتفوق عليه، فهو يقول:"الفاصلة هي الكلمة التي ينتهي بها معنى الجملة، ويحسن السكوت عندها، فهذه الكلمة"فاصلة"؛ لانها تنبؤنا بأن معنى الجملة قد انتهى؛ ولانها تعطينا فرصة الوقوف لإراحة النفس عند القراءة، ولأنها تفصل بين معنيين، إما فصلًا تامًا واما غير تام" [4] ، والفاصلة لا توجد الا في تركيب، ولا توجد الا في سياق؛ لان وجودها به ومن اجله، والفاصلة اعمُ من السجع، لان الفاصلة تأتي مسجوعة، وغير مسجوعة [5] .
(1) جماليات المفردة القرآنية، احمد ياسوف (رسالة ماجستير) : 309 باشراف د. نور الدين عتر.
(2) الفاصلة في القرآن: 26.
(3) ينظر: الاتجاهات الجديدة في الشعر العرب: 71.
(4) البديع تأصيل وتجديد: 41.
(5) م.ن: 41.