فهرس الكتاب
... نفهم من ذلك أن الجمال الموضوعي في"الفاصلة"و"السجعة هو تكرارهما في نهاية الفقرات بشكل منظم، وما يتركاه من موسيقى لفظية منبعثة من ثنايا الاحرف والكلمات، دون الالتفات الى الدلالات والمعاني المختفية وراءهما، ثم نستطيع أن نسمي مثل هذه العملية بالجمال الموضوعي"للسجع"."
... اما المقصود بما أطلق عليه - محمد الحسناوي - إيقاع اللفظ (الصوت) [1] ،"فهو اكثرُ أنماط الايقاع بساطة ومباشرة، إذ ينهض على مجموع القيم الصوتية التي تولدها المفردات، وغالبًا ما يتحقق ذلك في القصائد التي تكثر فيها التقفيات وتتكرر الاصوات ذات التردد العالي لينصرف الذهن الى صوتية القصيدة أكثر مما يحاول بلوغ قيمتها الشعرية الأخرى، وتصلحُ مثل هذه القصائد كثيرًا للالقاء إذ يستطيع الشاعر الافادة من هذه القيم الصوتية من أجل التأثير في جمهور المتلقين" [2] .
... اما المعنى (الدلالة) [3] الذي قصدها - الحسناوي - فسوف نتطرق اليه في فصل"تشكيل السجع الدلالي"انشاء الله.
... ... ... ... ... ... ... خطي
وترى باحثة معاصرة أن للفاصلة مستويين [4] :
... ... ... ... ... ... ... أدائي
... والادائي هو الصمتُ، قطع الصوت زمنًا. والخطيُّ هو النقطةُ، والتكرار الفونيمي. وترى أن الايقاع النصي ينطوي على قضيتين أساسيتين: ايقاع السواد/ وايقاع البياض [5] .
... حيث يقوم ايقاع السواد على الملفوظ اللساني فتتشكل قضاياه بحسب هذا الملفوظ الى شكلين. شكل تمثله البنى المقطعية. وشكل تمثلهُ البنى فوق المقطعية:
... ... ... ... تكرار فوينمي (فاصلة / قافية)
(1) ينظر: الفاصلة في القرآن: 201.
(2) القصيدة العربية الحديثة بين البنية الدلالية والبنية الايقاعية، أ.د. محمد صابر عبيد: 38.
(3) ينظر: الفاصلة في القرآن: 201.
(4) التوازي في القرآن الكريم، وداد مكاوي الشمري، كلية التربية، جامعة بغداد 2001: 97 (أطروحة دكتوراه) .
(5) ايقاع السواد: رمز الصوت، وايقاع البياض: رمز الصمت، ينظر: القصيدة العربية الحديثة ...: 47.