فهرس الكتاب
3-الوقف بها السكت مع ياء المتكلم في القليل من الآيات في سورتي (القارعة) و (الحاقة) مثل: (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ - وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيهْ - يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ - مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ - هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ) [1] .
... ولكن المألوف السائد في ياء المتكلم حين تقع في رؤوس الآيات هو أن تحذف (وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ) [2] و (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) [3] .
اما مثال الوقف على غير السكون في الأحاديث المسجوعة، فاننا نجدهُ ولكن بشسكلِ قليل، كما في الوقف على ضمير المؤنثة (ها) في قوله ( - صلى الله عليه وسلم - ) عندما يصف مكة:"... ألا وإنها حلت لي ساعة من نهار، ألا وإنها ساعتي هذه حرامٌ، لا يختلى شوكها، ولا يعضدُ شجرُها، ولا تُلتَقَطُ ساقطُها إلا لمنشد ..." [4] ، وكقوله رادعًا ما نعي الزكاة:"تأتي الإبلُ على صاحبها على خير ما كانت إذا هو لم يعطِ فيها حقها تطؤهُ بأخفافها [5] ، وتأتي الغنمُ على صاحبها على خير ما كانت إذا لم يعطِ فيها حقها تطؤهُ بأظلافها (3) ..." [6] .
اما الوقوف بهاء السكت فلم أجده في أحاديث السجع في صحيح البخاري.
قال السكاكي (ت626هـ) :"ومن جهات الحسن الأسجاع، وهي في النثر كما القوفي في الشعر" [7] .
(1) سورة الحاقة، الآيات: (25-29) .
(2) سورة البقرة، الآية: 41.
(3) سورة الكافرون، الآية: 6.
(4) صحيح البخاري: 1/32.
(5) ، (3) الأخفاف جمع خف البعير، والخف من الإبل بمنزلة (الظلف) للغنم والقدم للآدمي، والحافر للحمار والبغل والفرس، والظلفُ للبقر والغنم ... وكل حافر منشق منقسم فهو ظلف ... ، ينظر: عمدة القاري: 8/250.
(6) صحيح البخاري: 1/244.
(7) مفتاح العلوم: 203.