فهرس الكتاب
فالمراد بقوله:"الوزن"هو الوزن العروضي، والوزن العروضي هو:"وضع الساكن بإزاء الساكن، والمتحرك بإزاء المتحرك، وإذا تم الجزء وقفت عنده وابتدأت بما يبقى من الكلام في الجزء الذي يليه على ذلك حتى تنتهي الى آخر البيت" [1] .
اليك مثالٌ تطبيقي على ذلك، قول امرئ القيس:
قفا نبكِ منْ ذكرى حبيبٍ ومنزلِ ... بسقطِ اللوى بين الدخولِ فحومل [2]
نكتب البيت بدايةً كتابة عروضية، ثم نقطعها، ونضع المفاعيل حسب الاوزان الشعرية:
قفانب ... كمنذكرى ... حبيبن ... ومنزلي ... بسقطل ... لوابيند ... دخول ... فحوملي
ب// ... ب/// ... ب// ... ب/ب/ ... ب// ... ب/// ... ب// ... ب/ب/
فعولن ... مفاعيلن ... فعولن ... مفاعلن ... فعولن ... مفاعيلن ... فعول ... مفاعلن
نتوصل بعد هذا العمل الى أن البيت من البحر الطويل، وذلك من خلال وضع حركة (-) تحت كل حرف متحرك، ووضع سكون (5) تحت كل حرف ساكن، كما جاء في تعريف الوزن العروضي سابقًا [3] .
والوزن العروضي يختلف تمامًا عن الوزن التصريفي، فالوزن التصريفي هو:"مقابلة حركة بنوع حركتها كمقابلة ضمةٍ بمثلها. فالفاصلتان في قوله تعالى: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ - فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) [4] قد جعلتا مما لم يختلف في الوزن، مع تخالف وزنها التصريفي" [5] .
خامسًا- القرينة:
(1) كتاب الكافي في العروض والقوافي، الخطيب النبريزي: 17.
(2) ديوان امرئ القيس، تحـ: محمد أبو الفضل ابراهيم: 20.
(3) ينظر: فن التقطيع الشعري: 29.
(4) سورة الكوثر، الآيتان: (1-2) .
(5) الفاصلة في القرآن: 162.