فهرس الكتاب
تجمع على قرائن، ويقال للحرف الأخير منها: حرف الروي والفاصلة، وسميت القرينة قرينة: لمقارنة اختها [1] . والقرينة:"هي الجملة التي جعلت مزاوجة لأخرى وجمعها قرائن، وتسمى اواخرها سجعة، والقرينتان في النثر بمنزلة البيت من الشعر" [2] وقد حدها باحث آخر بقوله:"قطعة من الكلام - جملة أو فقرة - جعلت مزاوجة للأخرى أي مقارنة لها، ولعله من هنا جاء اسمها" [3] .
سادسًا- الروي:
وهو الحرف الأخير من القافية - والفاصلة والسجعة - جزءٌ من مجموعة من الأصوات التي تكونها، ويجب تكراره في كل بيت [4] ،"أو هو الحرف الذي تبنى عليه القصيدة، وتنسب اليه، فيقال قصيدة لامية، أو ميمية ... ولا يكون هذا الحرف حرف مد ولا هاء" [5] ويقول صاحب الفاصلة في القرآن - وذكره هنا من باب التوسع ليس غير لانه لا يطرد الا في الشعر [6] .
سابعًا- ما يمتاز به السجع من القافية:
هناك عيوبٌ هي ليست بعيبٍ في السجع إذا ما طرأت عليه، منها: الإقواء، والإقواءُ: هو تحريك المجرى بحركتين متباعدتين كالفتحة والضمة مثلًا [7] .
ولقد أقوى النابغة الذبياني في قصيدته التي أولها:
أمنْ آلِ مية رائحٌ أو معتدِ ... عجلان ذا زادٍ وغير منرودِ
ويقول لها:
زعم البوارحُ أن رحلتنا غدًا ... وبذاك خبرنا الغراب الأسودُ
لا مرحبًا بغدٍ ولا أهلًا به ... إن كانَ تفريق الأحبة في غدِ
(1) ينظر: صبح الأعشى في صناعة الإنشاء، القلقشندي: 2/302.
(2) سجع ان فواصل، د. أحمد الحوفي، مجلة مجمع اللغة العربية القاهرة (1390هـ - 1917م) : 114.
(3) البلاغة الإصطلاحية: 381.
(4) ينظر: فن التقطيع الشعري: 215.
(5) ميزان الذهب في صناعة شعر العرب، السيد أحمد الهاشمي: 114.
(6) ينظر الفاصلة في القرآن: 163.
(7) ينظر: ميزان الذهب في صناعة شعر العرب: 123.