الصفحة 50 من 170

ومن العيوب الأخرى ما تسمى: سناد التأسيس [1] ، وسناد الإشباع [2] ، وغيرها مما لا تعد عيبًا في السجع إذا طرأت عليه مثلما اشرنا.

آبْنيةُ السَّجع

و الحديث النبوي الشريف

للسجعة عدد من الأبنية من حيث حرف الروي، أو الوزن، أو طول القرنية، أو طول الفقرة. فلنتأمل ابنيتها بحسب كل من الزوايا السالفة.

أولًا- بحسب حرف الروي:

يقول صاحب (الفاصلة في القرآن) :"لم تلتزم فواصل القرآن العزيز حرف الروي دائمًا التزام الشعر والسجع، ولم تهمله اهمال النثر المرسل، بل كانت لها صبغتها المتميزة في الإلتزام والتحرر من الإلتزام، فهناك الفواصل المتماثلة والمتقاربة والمنفردة" [3] .

ولكنني من خلال الإستقراء الذي قمت به على الأحاديث النبوية الشريفة، في صحيح البخاري، وجدت انها تتضمن الأبنية المتقاربة والمنفردة ولكنها قليلةٌ جدًا.

1-المتماثلة: وتسمى كذلك المتجانسة [4] - وهي التي تماثلت حروف رويها [5] ، كقوله تعالى: (وَالطُّورِ - وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ - فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ - وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ) [6] .

ومثاله من كلام النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) قوله:"قضاءُ الله أحق، وشرطُ الله أوثق وإنما الولاء لمن اعتق" [7] .

(1) "وهو أن يكون بيتٌ مؤسسًا - وآخر غير مؤسس مثل يتجمل - وستجاملُ"ميزان الذهب: 125.

(2) وهو اختلاف حركة الدخيل بحركتين متقاربتين - مثل كسرة الهاء، وفتحة العين في قولك"مجاهد، وتباعدَ"م.ن: 125.

(3) الفاصلة في القرآن: 169.

(4) سماها الرماني"المتجانسة: ثلاث رسائل في اعجاز القرآن": 90.

(5) الفاصلة في القرآن: 1701.

(6) سورة الطور، الآيات (1-4) .

(7) صحيح البخاري: 2/20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت