فهرس الكتاب
"ولا يخفى أن هذا الحديث من جوامع الكلم ... لما فيه من وجوب الإيمان، والإسلام والتوكل، والإنابة، والتضرع الى الله، والإستغفار وغيره ..." [1] .
اما القسم الثاني فهو القسم المتوسط، كقوله تعالى: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى - مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى - وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى - إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) [2] وقوله تعالى: (وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ - وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ) [3] .
وقد ورد هذا القسم من اقسام السجع في كلام النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) كقوله عندما سئل عن أي الذنب اعظم؟ فأجاب:"أن تجعلَ لله ندًا [4] وهو خلقك. قيل: ثم أي؟ قال: وأن تقتلَ ولدكَ تخافُ أن يطعمَ معك. قيل ثم أي؟، قال: ان تزاني حليلة جارك" [5] وكقوله:"... آمنت بكتابكَ الذي انزلتَ، وبنبيك الذي ارسلتَ" [6] .
اما القسم الثالث وهو الطويل،"واقصر الطوال ما يكون من إحدى عشرة لفظة، واطولها غير مضبوط. وكلما طالت الفقر زادَ بيانها وإفصاحها" [7] .
وكلام النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، متضمن لمثل هذا النوع، كقوله:"مثلُ المؤمن كمثل خامة الزرع يقيئُ ورقها من حيث اتتها الريحُ تكلفئها فاذا سكتت اعتدلت وكذلك المؤمن يكلفأ بالبلاء، ومثلُ الكافر كمثل الارزة صماء [8] معتدلة حتى يقصمها الله إذا شاء" [9] .
رابعًا- حسب طول القرينة:
(1) صحيح البخاري بشرح الكرماني: 6/184.
(2) سورة النجم، الآيات: (1-4) .
(3) سورة القمر، الآيتان: (2-3) .
(4) الند: الشريك.
(5) صحيح البخاري: 3/98.
(6) م.ن: 4/99.
(7) الفاصلة في القرآن: 177.
(8) الارزة: الشيء الثابت في الأرخس، الصماء: المكتنزة الشديدة ليست بجوفاء ولاخوارة ضعيفة، ينظر: عمدة القاري: 21/210.
(9) صحيح البخاري: 4/291.