الصفحة 95 من 170

التوازي الابتدائي ... التوازي الوسطي ... التوازي الإختتامي

الجملة الاولى ... لا يزني ... حين يزني ... وهو مؤمن

الجملة الثانية ... لا يشرب ... حين يشرب ... وهو مؤمن

الجملة الثالثة ... لا يسرق ... حين يسرق ... وهو مؤمن

الجملة الرابعة ... لا ينتهب ... حين ينتهب ... وهو مؤمن

نستثني من هذا الحديث الشريف الجملة الإعتراضية في قوله الشريف:"... يرفعُ الناس اليه فيها أبصارهم ..."إذ كان مجيئها يوهم بانها قد أحدثت اضطرابًا في التوازي الملحوظ في الحديث، لكنها جاءت لبيان أن المال المنهوب يكون جهرًا وقسرًا، بخلاف السرقة والإختلاس، فانه يكون خفية، و"اشار برفع البصر الى حالة المنهوبين، فانهم ينظرون الى ما ينهبهم، ولا يقدرون على دفعه ولو تضرعوا اليه، ويحتمل أن يكون كناية عن عدم التستر بذلك، فيكون صفةً لازمة للنهب" [1] .

اما تكرار جملة (وهو مؤمن) في نهاية كل جملة، فإنها اشبه ما تكون بترنم موسيقي، يفصل الجملة السابقة عن الجملة اللاحقة. هذا بالاضافة الى تقوية الجانب الدلالي، فان تكرارها واجب؛ لبيان أن المرتكب للمعصية يفرغ من الإيمان ساعة الذنب، وهذا عين ما اكدت عليه الناقدة نازك الملائكة بقولها:"والقاعدة الأولية في التكرار، أن اللفظ المكرر ينبغي أن يكون وثيق الإرتباط بالمعنى العام" [2] .

2-التوازي المتوازن بين قرائن الأسجاع وفقرها من حيث الطول والقصر.

هذا النوع من التوازي ورد هو الآخر في كلام الرسول الاكرم ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، وهو من الأنواع التي تزيد الكلام عذوبةً وحلاوة، ولكنه لا يبلغُ ما بلغه النوع الأول من التوازي من حيث الجمالية؛ وذلك لأن التوازي في النوع الأول حاصل في كلمات الجملة كلها، اما هذا الأخير فالتوازي فيه حاصل في كلمات السجع فحسب.

(1) فتح الباري: 12/70.

(2) قضايا الشعر المعاصر، نازك الملائكة: 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت