فهرس الكتاب
-كريمان: خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى.
قلت: وهذا منهم تجاوز في العبارة، وهو عند التحقيق لا يصح؛ لأن الألف إنما هي إطالة للهواء المنصوب إلى أعلى الحلق، ومن ثم فإنه سيكون من التناقض أن يجعل الهواء المنصوب إلى أعلى علامة أي بيِّنة وإشارة على الهواء المرفوع عن مكان انخفاضه. ثم إن مصطلح (العلامة) إنما يذكر لبيان حركات الشفتين وهي حركات مرئية للدلالة على حالات الهواء غير المرئية.
الموضعان الثاني والثالث: جمع المذكر السالم، والأسماء الخمسة
مثالاهما: انتصر المؤمنون، كُوفئ أخوك.
قال المعربون في إعرابهم المختزل:
-المؤمنون: فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع المذكر السالم.
-أخوك: نائب الفاعل مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الخمسة.
قلت: وصورة الإعراب المسهبة هي:
-المؤمنون: فاعل، مرفوع الهواء مجازًا، مختوم بالواو لأنه جمع المذكر السالم.
-أخوك: نائب فاعل، مرفوع الهواء مجازًا، مختوم بالواو لأنه من الأسماء الخمسة.
وإنما كان الاسم من الأسماء الخمسة والجمع المذكر السالم مرفوع الهواء مجازًا لا حقيقةً؛ لأن حالة رفع الهواء عن مكان انخفاضه والمعلّمة بحركة ضم الشفتين، إنما تكون في الاسم المفرد، أما الاسم من الأسماء الخمسة وجمع المذكر السالم فإن الهواء فيها ممطوط حتى صار واوًا كاملة، ثم إن مصطلح (مرفوع الهواء) مخصوص بوصف حالة الهواء القصيرة لا الطويلة.
وإنما وصف الاسم من الأسماء الخمسة وجمع المذكر السالم بالمرفوع اتباعًا للمفرد على سبيل المجاز إذ شبه الفاعلُ الجمعُ السالم بالفاعل المفرد المرفوع الهواء فحذف المشبه به، وترك شيء من لوازمه وهو صفة (المرفوع) على سبيل الاستعارة المكنية. وشبه نائب الفاعل من الأسماء الخمسة بنائب الفاعل المفرد المرفوع الهواء، فحذف المشبه به وترك شيء من لوازمه وهو صفة (المرفوع) على سبيل الاستعارة المكنية.