الصفحة 119 من 167

الضرب الخامس: ضبط حالة نصب الهواء المجازية بتبيين المحل السياقي للاسم مع تعليله

يضبط بهذا الضرب أربعة مواضع هي: المثنى وجمع المذكر السالم، والأسماء الخمسة، وجمع المؤنث السالم. وذلك في محلين سياقيين هما: اسم إنَّ، وخبر كان.

الموضعان الأول والثاني: المثنى وجمع المذكر السالم

المثال: إن الرجلين كريمان، كان الطلاب مجتهدين.

قال المعربون في إعرابهم المختزل:

-الرجلين: اسم (إن) منصوب بالياء لأنه مثنى.

-مجتهدين: خبر كان منصوب بالياء لأنه جمع المذكر السالم.

قلت: وصورة الإعراب المسهبة هي:

-الرجلين: اسم حل بعد (إن) منصوب الهواء مجازًا، مختوم بالياء لأنه مثنى.

-مجتهدين: خبر للاسم حل بعد (إن) ، منصوب الهواء مجازًا، مختوم بالياء لأنه جمع المذكر السالم.

وإنما كان الاسم من المثنى، وجمع المذكر السالم منصوب الهواء مجازًا لا حقيقةً؛ لأن حالة نصب الهواء إلى أعلى الحلق والمعلّمة بحركة فتح الشفتين، إنما تكون في الاسم المفرد، أما الاسم من المثنى وجمع المذكر فلا نصب للهواء في آخره، وليس فيه فتح شفتين، إنما هو اسم مختوم بالياء، وقد وصف بالمنصوب اتباعًا للمفرد على سبيل المجاز إذ شبه الاسم المثنى الذي حل بعد (إن) بالاسم المفرد منصوب الهواء الذي حل بعد (إن) فحذف المشبه به وترك شيء من لوازمه وهو صفة (المنصوب) على سبيل الاستعارة المكنية.

وشبه الخبر الذي حل بعد (كان) من جمع المذكر السالم بالخبر المفرد منصوب الهواء الذي حل بعد (كان) ، فحُذف المشبه به وتُرك شيء من لوازمه وهو صفة (منصوب) على سبيل الاستعارة المكنية.

ولما كان الاسم من المثنى وجمع المذكر قد ختم بالياء وهو خلاف ما ختم به المفرد إذ ختم بحركة فتح الشفتين، فقد وجب تعليل هذه المخالفة، وكان تعليل ذلك بأن الاسم مثنى وبأنه جمع المذكر السالم، والعلة هنا يقصد بها الضبط إلا التفسير.

تنبيه

يقول بعض المعربين في إعراب المثنى وجمع المذكر السالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت