الصفحة 120 من 167

-الرجلين: اسم إن منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى.

-مجتهدين: خبر كان منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع المذكر السالم.

قلت: وهذا منهم تجاوز في العبارة، وهو عند التحقيق لا يصح؛ لأن الياء إنما هي إطالة للهواء المجرور إلى أسفل، ومن ثم فسيكون من التناقض أن يجعل الهواء المجرور إلى أسفل علامة أي بينة وإشارة على الهواء المنصوب إلى أعلى الحلق. ثم إن مصطلح (العلامة) إنما يذكر لبيان حركات الشفتين وهي حركات مرئية للدلالة على حالات الهواء القصيرة غير المرئية، أما حالات الهواء الطويلة فهي حروف كاملة فهي لا تحتاج إلى حركات الشفتين لتكون علامة عليها.

الموضع الثالث: الأسماء الخمسة

مثاله: إن أباك كريمٌ

قال المعربون في إعرابهم المختزل:

-أباك: اسم إن منصوب بالألف لأنه من الأسماء الخمسة.

قلت: وصورة الإعراب المسهبة هي:

-أباك: اسم حل بعد (إن) منصوب الهواء مجازًا، مختوم بالألف لأنه من الأسماء الخمسة.

وإنما كان الاسم من الأسماء الخمسة منصوب الهواء مجازًا لا حقيقةً؛ لأن حالة نصب الهواء إلى أعلى الحلق والمعلمة بحركة فتح الشفتين إنما تكون في الاسم المفرد، أما الاسم من الأسماء الخمسة فإن الهواء فيه ممطوط حتى صار ألفًا كاملة، أما مصطلح (منصوب الهواء) فمخصوص بوصف حالة الهواء القصيرة لا الطويلة.

وإنما وصف الاسم من الأسماء الخمسة بالمنصوب اتباعًا للمفرد على سبيل المجاز، إذ شُبِّه الاسم من الأسماء الخمسة الذي حل بعد (إن) بالاسم المفرد منصوب الهواء الذي حل بعد (إن) فحذف المشبه به وتُرك شيء من لوازمه وهو صفة (منصوب) على سبيل الاستعارة المكنية.

ولما كان الاسم من الأسماء الخمسة قد ختم بالألف وهو خلاف ما ختم به الاسم المفرد إذ كان ختم بحركة فتح الشفتين فقد وجب تعليل هذه المخالفة، وكان تعليها بأن الاسم اسمٌ من الأسماء الخمسة، والعلة هنا يقصد بها الضبط لا التفسير.

تنبيه

يقول بعض المعربين في الأسماء الخمسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت