الصفحة 121 من 167

-أباك: اسم إن منصوب وعلامة نصبه الألف لأنه من الأسماء الخمسة.

قلت: وهذا تجاوز فهم في العبارة، وهو عند التحقيق لا يصح؛ لأن مصطلح (العلامة) إنما يذكر لبيان حركات الشفتين وهي حركات مرئية للدلالة على حالات الهواء القصيرة غير المرئية.

أما الهواء في آخر الأسماء الخمسة فليس قصيرًا بل هو هواء طويل يبلغ مقدار الحرف الكامل فهو لا يحتاج إلى اتخاذ الشفتين علامة عليه.

الموضع الرابع: جمع المؤنث السالم

مثاله: كانت المعلماتُ نشيطاتٍ.

قال المعربون في إعرابهم المختزل:

-نشيطاتٍ: خبر كان منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع المؤنث السالم.

قلت: وصورة الإعراب المسهبة هي:

-نشيطاتٍ: خبر للاسم حل بعد (كان) منصوب الهواء مجازًا، مختوم بكسر الشفة السفلى نيابة عن فتح الشفتين، لأنه جمع المؤنث السالم.

وإنما كان جمع المؤنث السالم منصوب الهواء مجازًا لا حقيقةً؛ لأن حالة نصب الهواء إلى أعلى الحلق والمعلمة بحركة فتح الشفتين إنما تكون في الاسم المفرد، أما جمع المؤنث السالم، فإن الهواء في آخره مجرور الهواء إلى أسفل الشفة.

وإنما وصف جمع المؤنث السالم بالمنصوب اتباعًا للمفرد على سبيل المجاز، إذ شبه الخبر الذي حل بعد (كان) من جمع المؤنث السالم بالخبر المفرد منصوب الهواء الذي حل بعد (كان) فحذف المشبه به وترك شيء من لوازمه وهو صفة (منصوب) على سبيل الاستعارة المكنية.

ولما كان جمع المؤنث السالم قد ختم بحركة كسر الشفة السفلى وهو خلاف ما ختم به الاسم المفرد إذ ختم بحركة فتح الشفتين، فقد وجب تعليل هذه المخالفة، وكان تعليلها بأن الاسم جمع للمؤنث السالم، والعلة هنا يقصد بها الضبط لا التفسير.

تنبيه

يقول بعض المعربين في إعراب جمع المؤنث السالم:

-نشيطاتٍ: خبر كان منصوب وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة، لأنه جمع المؤنث السالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت