الصفحة 63 من 167

-ما: حرف نفي يعتد به في تبيين المحل السياقي على لغة الحجاز.

-زيدٌ: اسم حل بعد (ما) مرفوع الهواء.

-حاضرًا: خبر للاسم حل بعد (ما) منصوب الهواء.

المبحث العاشر: سبب اختلاف العلماء في تعيين العامل

... قلت: لقد اتفق النحاة على طريقتي الضبط وهما:

الأولى: إعراب (أي تبيين) المحل السياقي للفظ ليكون وسيلةً لضبط آخر النطق، نحو: (إنََّ الرجل لن يذهب إلى السوق)

-فـ (الرجلَ) : اسم حل بعد (إنّ) منصوب الهواء.

-يذهبَ: فعل مضارع حل بعد (لن) منصوب الهواء.

-السوقِ: اسم حل بعد (إلى) مجرور الهواء.

الثانية: إعراب (أي تبين) المعنى السياقي للفظ غير أنهم اختلفوا في شرحهم لذلك المعنى السياقي، ولاختلافهم في الشرح اختلف تعيين العامل عندهم، واختلافهم في ذلك كاختلاف شعراء اجتمعوا ليعبروا عن حدث واحد فتباينوا في التعبير فمنهم من أصاب الغاية، ومنهم من قارب، ومنهم من باعد غير أن لكل منهم نصيبًا من الصواب، وإني سأستبدل مصطلحي الوتد والموتود بمصطلحي العامل والمعمول، وذلك أن الدلالة الاستعارية للمصطلحين الوتد والموتود أوضح في الذهن من الدلالة الاستعارية للمصطلحين العامل والمعمول؛ وذلك لاشتراكهما مع الفعل (عمل) بالحروف.

الاختلاف الأول: اختلافهم في تعيين وتد المبتدأ ووتد الخبر

الشرح الأول: شرح الكوفة للمعنى السياقي.

"ذهب الكوفيون إلى أن المبتدأ يرفع الخبر، والخبر يرفع المبتدأ، فهو يترافعان، وذلك نحو (زيدٌ أخوك) " [1] .

(1) الإنصاف، المسألة الخامسة، ص1/44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت