فهرس الكتاب
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (وقد تنازع الناس في جواز البيع بالسعر) ثم ذكر الإجارة بأجرة المثل ، ثم قال: (وفيه قولان في مذهب أحمد ، والأظهر في الدليل أن هذا جائز ، وانه ليس فيه حظر ، ولا غدر ، لأنه لو أبطل مثل هذا العقد لرددناهم إلى قيمة المثل فقيمة المثل التي تراضوا بها أولى من قيمة مثل لم يتراضيا بها ، والصواب في مثل هذا العقد أنه صحيح لازم ....، ومنهم من قال: إن ذلك(أي البيع بالسعر ، والإجارة بأجرة المثل) لا يلزم ، فإذا تراضيا به جاز ، والله أعلم) [1] .
ومن جانب آخر أن الاعتبار بالمؤشر وإن كانت فيه جهالة في البداية ، ولكن هذه الجهالة مما تنتهي بالعلم عند الحاجة ، وبالتالي فلا تؤدي إلى النزاع الذي يجعل العقد فاسدًا ، فالمؤشر يعلن عنه في كل يوم ، وهو معلوم في يومه لا يحيطه لبس ولا غموض ، ولا يشوبه غرر ولا جهالة عندما يعلن عنه ، لذلك فالاعتماد على لايبور أو نحوه كمؤشر فقط ولاحتساب الأجر جائز من حيث المبدأ ، , وإنما الاشكال في المعيار نفسه ، حيث يتمنى المسلم أن يكون للعقود الإسلامية ، او البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مؤشر إسلامي معتمد عليه على الأقل في العالم الإسلامي .
وهذا ما نتمناه ، بل بدأت الخطوات التنظيرية حتى العملية تخطو نحو تحقيق ذلك بإذن الله تعالى .
فتوى جماعية حول الاعتماد على المؤشر:
(1) جامع المسائل لابن تيمية ، المجموعة الرابعة ، تحقيق محمد عزيز شمس ط. دار عالم الفوائد بمكة المكرمة ص 336 ـ 337