فهرس الكتاب
ذهب جمهور الفقهاء ( أبو حنيفة والمالكية في قول ، والشافعية والحنابلة ) [1] إلى عدم جواز الجميع بين الزمن ، والمدة ، وفساد العقد به ، وذلك لأن العقد على المدة مع وجود العمل يزيده جهالة وغررًا ، يقول الكاساني في توجيه هذا الرأي: ( إن المعقود عليه مجهول ، لأنه ذكر أمرين ، كل واحد منهما يجوز أن يكون معقودًا عليه"أعني العمل والمدة"ولا يمكن الجمع بينهما في كون كل واحد منهما معقودًا عليه ، لأن حكمهما مختلف ، لأن العقد على المدة يقتضي وجوب الأجر من غير عمل ، لأنه يكون أجيرًا خالصًا والعقد على العمل يقتضي وجوب الأجر بالعمل لأنه يصير أجيرًا مشتركًا فكان المعقود عليه أحدهما وليس أحدهما بأولى من الآخر فكان مجهولًا ، وجهالة المعقود عليه توجب فساد العقد بخلاف تلك المسألة ، لأن قوله على أن يفرغ منه في يومي هذا ليس جعل الوقت معقودًا عليه بل هو بيان صفة العمل بدليل أنه لو لم يعمل في اليوم وعمل في الغد يستحق أجر المثل ) [2] .
(1) المبسوط (16/44) وحاشية الدسوقي (4/11) وحاشية الشرواني على تحفة المحتاج (5/301) والمغني مع الشرح الكبير (6/8 ، 9)
(2) بدائع الصنائع (4/33)