الصفحة 49 من 75

ويدل على صحة هذا العقد ما ورد عن سيدنا علي رضي الله عنه من أنه أجر نفسه ليهوديّ ، ( كل دلو بتمرة ، فعدّ ستة عشر دلوًا أو سبعة عشر دلوًا ، وأخذ الأجرة كاملة ، وتكرر مثل ذلك من أنصاريّ ، فعلم بهما النبي صلى الله عليه وسلم وأقرهما على ذلك [1] .

وقت فسخ هذا العقد الذي لم تحدد له نهاية:

عند من قالوا بصحة هذا العقد فإنهم مختلفون في انتهاء هذا العقد فعلى ضوء الرأي الرابع ينتهي بعد الأشهر الثلاثة ، والرأي الثالث بعد الشهر الأول ،وعلى ضوء رأي المالكية يكون للعاقدين حق الفسخ بعد انتهاء المدة التي دفع فيها الأجرة نقدًا ، وعلى ضوء المنصوص عن أحمد هو ما ذكرناه في الرأي الأول .

(1) حديث علي رضي الله عنه رواه ابن ماجه في سننه ، كتاب الرهون (2/818) وفي الزوائد: في إسناده حنش ، واسمه حسين بن قيس ، ضعفه أحمد وغيره ، ورواه ابن ماجه بسند آخر موقوف (2/818) وروى الحديث الأول أحمد في مسنده (1/90) ويراجع إرواء الغليل (5/313)

وحديث الأنصاري رواه ابن ماجه (2/818) وفي الزوائد: في إسناده عبدالله بن سعيد بن كيسان ، ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت