فهرس الكتاب
? حديث عبدالرحمن بن شبل الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( اقروا القرآن ، ولا تغلوا فيه ، ولا تجفوا عنه ، ولا تأكلوا به ، ولا تستكثروا به ) [1] .
واستدلوا بأن هذه الأفعال قربات يختص بها المسلم ، ويتقرب بها إلى الله فلا يجوز الاستئجار عليها .
الرأي الثاني: الجواز ، وهذا رأي مالك ، والشافعي ، وأحمد في رواية ، وبه قال أبو قلابة ، وأبو ثور ، وابن المنذر [2] ، وهذا رأي متأخري الحنفية حيث خالفوا المتقدمين منهم ، فأجازوا الإجارة على تعليم القرآن ، وعلى إقامة الشعائر كالامامة ، والاذان استحسانًا للحاجة [3] ، وقال الصاوي: ( أما الإجارة على أصل القراءة فجائز) [4] .
وكذلك أجازوا للمفتي أخذ الأجر إن لم يكن له رزق ، وقالوا: تجوز الإجارة على المندوبات وفروض الكفايات [5] .
وقد استدل هؤلاء على جواز الاستئجار لهذه القربات وصحته بأحاديث صحيحه منها:
حديث: ( إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله ) حديث صحيح رواه البخاري كما سبق كما أنه صريح في الدلالة على الجواز ، وقد رأينا الأحاديث التي استدل بها المانعون لا يمكنها معارضة هذا الحديث الصحيح الصريح ، ولذلك فالراجح هو الرأي الثاني .
ب ) الإجارة على المعاصي:
(1) رواه أحمد (3/357) وأبو يعلى ، والطبراني في المعجم الكبير والبيهقي (6/125-126) وقال الهيثمي: رجال أحمد ثقات ، وقال ابن حجر في الفتح: سنده قوي ، يراجع: فيض القدير (2/64) ط. مصطفى محمد
(2) الشرح الصغير (4/34) ونهاية المحتاج (5/289) والمغني لابن قدامة مع الشرح الكبير (6/134-138) والموسوعة الفقهية الكويتية (1/291)
(3) حاشية ابن عابدين (5/34،35)
(4) حاشية الصاوي على الشرح الصغير (4/34)
(5) المصادر السابقة