الصفحة 57 من 75

ج) استئجار المرأة الأجنبية لخدمة الرجل ، حيث منعه الشافعية مطلقًا سدًا للذرائع ، والحنفية قالوا بكراهته للأعزب ، وجوازه بدون الخلوة للمتزوج الذي معه أهله ، ووافقهم المالكية وأضافوا شرطًا آخر وهو كونه مأمونًا ، في حين أجازه الحنابلة مطلقًا بشرطين هما عدم الخلوة وعدم النظر إليها [1] ، والراجح هو قول المالكية ، لأن الأعزب لا يؤمن من الوقوع في محرم ، وأن اشتراط كون المتزوج مأمونًا شرط جيد يدرأ الفساد .

د ) استئجار الوالدين لخدمة الولد ، حيث منعه الحنفية لأنه يتنافى مع برّ الوالدين وتعظيمهما والاحسان إليهما ، وأجازه الشافعية والحنابلة مع الكراهة [2] .

4ـ أن تكون مقدورة الاستيفاء حقيقة وشرعًا ، فلا تصح إجارة المغصوب من غير الغاصب [3] ولا يصح كذلك تأجير جاهل لتدريس علوم الشرع ، أو الطب أو نحوهما مما يجهله ، ومثل تأجير الأعمى للحراسة بالبصر ويدخل في غير المقدورة شرعًا تأجير شخص لقتل معصوم الدم ، أو لقلع سن صحيحة ، أو قطع يد بدون وجه حق ، [4] .

5: أن لا تستهلك العين المؤجرة بالإجارة ، مثل الطعام ، حيث لا يمكن الانتفاع به إلاّ باستهلاكه [5] .

6: أن يتحقق الانتفاع بالعين المأجورة حقيقة ، مثل تأجير مسكن صالح للانتفاع به ، او حكمًا مثل تأجير أرض صالحة للانتفاع بها من حيث هي ، وإن لم تكن صالحة إلاّ بالفعل ، ومن هنا فلا يجوز تأجير جزء لا ينتفع به من حيث هو ، مثل قطع غيار السيارات ، أو الطائرات أو نحوها ، لأن ذلك يتنافى مع شرط تحقق المنفعة .

وفي مجال إجارة الأشخاص يجب أن يكون العمل محققًا منفعة للمستأجر ، لأنه تقابله الأجرة .

(1) درر الحكام (1/556) ومواهب الجليل (5/393) وشرح الأنوار (3/72) وكشاف القناع (3/548)

(2) المصادر السابقة

(3) المصادر السابقة نفسها

(4) المصادر السابقة

(5) الفتاوى الهندية (4/411) ومواهب الجليل (7/448) والروضة (5/184) والمغني لابن قدامة (5/552)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت