الصفحة 58 من 75

بطلان عقد الإجارة وفساده:

من المعلوم فقهًا أن الحنفية فرقوا بين الباطل والفاسد ، فقالوا: الباطل: ما كان الخلل في أصله ( أي ركنه ) والفاسد: ما كان الخلل في وصفه ( أي شرطه ) لكن الجمهور لم يفرقوا بينهما فإذا اختلت الأركان أو الشروط ، أو كلاهما فإن الإجارة تصبح باطلة أو فاسدة [1] .

الخيارات في عقد الإجارة:

بما أن عقد الإجارات من المعاوضات المالية الملزمة للطرفين فَيَرِدُ عليها عدد من الخيارات مثل خيار المجلس عند الشافعية والحنابلة خلافًا للحنفية والمالكية [2] .

ومنها خيار الشرط لزمن اختلف فيه الفقهاء بين محدد بثلاثة أيام ، أو شهرين ، أو أكثر بحيث يكون للشارط حق الخيار في المدة المتفق عليها ويكون العقد غير ملزم بالنسبة له خلال تلك المدة ، ثم إذا لم يفسخ العقد يصبح العقد باتًا ملزمًا [3] .

ومنها خيار العيب ، حيث يكون للعاقد الحق في الفسخ إذا وجد في المأجور أو في المعمول عيبًا تنتقص به المنفعة المقصودة في الإجارة [4] .

(1) يراجع لمزيد من التفصيل: مبدأ الرضا في العقود ـ دراسة مقارنة ـ أ.د. علي محيى الدين القره داغي (1/155-177) ومصادره المعتمدة

(2) يراجع: فتح القدير (5/81) وشرح الخرشي (4/109) والمجموع (9/184) والمغني (3/563)

(3) يراجع: فتح القدير (5/110) وشرح الخرشي (4/109) والمجموع (9/225) والمغني (4/520)

(4) يراجع: الفتاوى الهندية (3/72-73) وتكملة المجموع (12/175) والمبسوط (13/105) وبداية المحتهد (2/175) ويراجع للتفصيل: الخيار وأثره في العقود ، د. عبدالستار أبو غدة ط. دلة البركة ص 192 ، ويراجع: مجلة الأحكام العدلية في موادها: 497- 506

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت