الصفحة 59 من 75

ومنه خيار الرؤية ، وهو يثبت لمن لم ير الشيء المعقود عليه عند من يقول به ( و هم جمهور الفقهاء ) وعند بعضهم إذا وصفه باوصافه ثم وجد عليها فلا خيار له [1] .

جهالة مدة الخيار:

إذا تم عقد الإجارة واتفقا على شرط الخيار لمدة مجهولة مثل قدوم فلان ، أو نزول المطر ، فقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على أربعة آراء:

1.أن الخيار صحيح وأنه يرجع في تحديده إلى السلطان ( القضاء ) وهذا رأي المالكية [2] بناءً على أنه المرجع عند الخلاف .

2.أن الخيار جائز إلى أن يتحقق الشرط ، وهذا رأي ابن شبرمة ، والثوري ، وأحد القولين للحنابلة [3] محتجين بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( المسلمون عند شروطهم) [4] .

3.أن الخيار باطل وأن العقد أيضًا باطل ، وهذا رأي الشافعية ، وهو المذهب عند الحنابلة [5] وذلك لأن الغرر مؤثر في عقد الإجارة فيجعله باطلًا .

4.أن العقد فاسد ، ولكن إن أجيز من له الخيار خلال ثلاثة أيام يتحول صحيحًا ، وهذا رأي أبي حنيفة ، قال ابن عابدين: ( لأنه قد زال المفسد قبل تقرره .... ، فإذا أسقطه تحقق زوال المعني المفسد قبل مجيئه ، فيبقى العقد صحيحًا ) [6] .

حكم العقد بعد مضي مدة الخيار:

(1) يراجع: فتح القدير (5/137) وحاشية الدسوقي (3/27) والمجموع (9/330) والمغني (3/494) ود. عبدالستار أبو غدة: المرجع السابق ص 493

(2) بداية المجتهد (2/235)

(3) الشرح الكبير مع المغني (4/66)

(4) الحديث رواه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم مع الفتح الباري ، كتاب الاجارة (4/451) ورواه أبو داود مع عون المعبود (9/516) ورواه الترمذي بلفظ ( المسلمون على شروطهم ....) وقال: حسن صحيح ، تحفة الأحوذي (4/584)

(5) مغني المحتاج ( 2/47) والشرح الكبير مع المغني (4/66)

(6) حاشية ابن عابدين (4/568-569)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت