فهرس الكتاب
ومنه خيار الرؤية ، وهو يثبت لمن لم ير الشيء المعقود عليه عند من يقول به ( و هم جمهور الفقهاء ) وعند بعضهم إذا وصفه باوصافه ثم وجد عليها فلا خيار له [1] .
جهالة مدة الخيار:
إذا تم عقد الإجارة واتفقا على شرط الخيار لمدة مجهولة مثل قدوم فلان ، أو نزول المطر ، فقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على أربعة آراء:
1.أن الخيار صحيح وأنه يرجع في تحديده إلى السلطان ( القضاء ) وهذا رأي المالكية [2] بناءً على أنه المرجع عند الخلاف .
2.أن الخيار جائز إلى أن يتحقق الشرط ، وهذا رأي ابن شبرمة ، والثوري ، وأحد القولين للحنابلة [3] محتجين بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( المسلمون عند شروطهم) [4] .
3.أن الخيار باطل وأن العقد أيضًا باطل ، وهذا رأي الشافعية ، وهو المذهب عند الحنابلة [5] وذلك لأن الغرر مؤثر في عقد الإجارة فيجعله باطلًا .
4.أن العقد فاسد ، ولكن إن أجيز من له الخيار خلال ثلاثة أيام يتحول صحيحًا ، وهذا رأي أبي حنيفة ، قال ابن عابدين: ( لأنه قد زال المفسد قبل تقرره .... ، فإذا أسقطه تحقق زوال المعني المفسد قبل مجيئه ، فيبقى العقد صحيحًا ) [6] .
حكم العقد بعد مضي مدة الخيار:
(1) يراجع: فتح القدير (5/137) وحاشية الدسوقي (3/27) والمجموع (9/330) والمغني (3/494) ود. عبدالستار أبو غدة: المرجع السابق ص 493
(2) بداية المجتهد (2/235)
(3) الشرح الكبير مع المغني (4/66)
(4) الحديث رواه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم مع الفتح الباري ، كتاب الاجارة (4/451) ورواه أبو داود مع عون المعبود (9/516) ورواه الترمذي بلفظ ( المسلمون على شروطهم ....) وقال: حسن صحيح ، تحفة الأحوذي (4/584)
(5) مغني المحتاج ( 2/47) والشرح الكبير مع المغني (4/66)
(6) حاشية ابن عابدين (4/568-569)