الصفحة 69 من 75

والمعيار في العمل هو بذل الرجل المعتاد المتوسط ، فإن قدمت إليه فأنجزه في اليوم ، وبقي من الوقت فإن حق المستأجر لا يسقط في بقية الزمن ، حيث يجب عليه الالتزام بالوقت ، فالموظف الذي حدد له وقت من الساعة الثامنة صباحًا إل الثانية ظهرًا ـ مثلا ًـ يجب عليه الحفاظ على البقاء طوال هذا الوقت مع العمل إن وجد ، وأن لا يشغل نفسه إلاّ بمصلحة عمله طوال هذه الفترة سوى الاستثناءات الي ذكرناها وحتى في هذه الاستثناءات يجب مراعاة انجازها بشرعة ، بل إن الفقهاء يقولون: لو كان المسجد بعيدًا يستغرق ذهابه إليه وقتًا طويلًا ، وذهب إليه العامل فإنه ينقص من أجرته بمقدار غيابه عن العمل [1] ، لأن الأجرة في مقابل المنفعة فتوزع عليها ، أو يقوم الأجير ـ الموظف ـ بتعويض الوقت الذي فات .

رابعًا ـ وجوب الحفاظ على ما تحت رعايته من آلات وأدوات ومعدات وأعمال ، فهذا ما تقتضيه الأمانة والقواعد العامة في الإسلام .

خامسًا ـ تنفيذ أوامر ربّ العمل بالقدر الذي يخص العمل ، أو الوقت المحدد بالمعروف ، فإن كان العمل مفصلًا في العقد فالمرجع هو العقد ، وإلاّ فحسب العرف .

سادسًا ـ التزامات قانونية مثل الالتزام بلوائح وقوانين العمل ، والاجراءات التنظيمية مما يدخل في السياسة الشرعية القائمة على المصالح المرسلة .

سابعًا ـ التزامات أخلاقية تفرضها الأخلاقيات الإسلامية من الأمانة والصدق ، وعدم الغش ، ومن السعي الحثيث للاتقان ، والابداع وحسن السلوك والأخلاق في تعامله والنصح والارشاد والبيان ، ونحو ذلك .

(1) المغني والشرح الكبير (6/37)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت