الصفحة 70 من 75

ومن أهم هذه الالتزامات الأخلاقية أيضًا عدم قيام الأجير بإفشاء أسرار العمل وربّ العمل ، أو أهله ، أو كل ما يطلع عليه بحكم كونه أجيرًا أو عاملًا أو موظفًا ، فلا يجوز له إفشاء كل ما فيه إضرار بمصلحة ربّ العمل من أسرار العمل والصنعة ، والأشياء الخاصة بصاحب العمل ، حيث تدل النصوص الكثيرة على منع أسرار الآخرين [1] .

الشروط المقترنة بالإجارة على الأشخاص:

لا يختلف حكم الشروط المقترنة بالإجارة بصورة عامة عن الشروط المقترنة بالبيع ، ولذلك قسمها الفقهاء ـ من حيث الجملة ـ إلى قسمين:

القسم الأول: شروط صحيحة: وقد اختلف فيها الفقهاء بين موسع ، ومتوسط ، ومضيق ، والذي نرى رجحانه هو أن الأصل فيها الاباحة ، وبالتالي فكل شرط في عقد الإجارة صحيح إلاّ إذا تعارض مع نص من الكتاب أو السنة ، أو الاجماع ، أو مقتضى العقد ، وهذا ما تدل عليه الأدلة المعتبرة [2] .

القسم الثاني: شروط غير صحيحة: وهي الشروط التي تعارضت مع النصّ ، أو مع مقتضى العقد [3] .

ثم إن هذه الشروط نوعان: نوع يؤثر في العقد فيجعله باطلًا وهي الشروط التي تؤثر في العلم بالمعقود عليه فتجعله مجهولًا أو غررًا .

ونوع من الشروط إذا تمّ الاتفاق على إزالته ـ على تفصيل ـ فإن العقد يصبح صحيحًا عند بعض الفقهاء [4] .

فسخ الإجارة:

ينفسخ عقد الإجارة بعدة أشياء منها:

1)الاقالة:

(1) يراجع: رياض الصالحين ط. مكتبة المعارف بالمغرب ص 109 ، 230 ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: ( ... ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة ) رواه مسلم الحديث 2699 .

(2) يراجع في تفصيل وتأصيل هذه المسألة وأقوال الفقهاء فيها ، وبيان التحقيق في نسبتها إليهم: مبدأ الرضا في العقود (2/1148-1195 )

(3) تبيين الحقائق (5/137) وحاشية الدسوقي (4/28) والمغني مع الشرح الكبير (6/118)

(4) المصادر السابقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت