فهرس الكتاب
إذا كانت الإجارة على عمل أو كانت محددة فلا يحق لأحدهما وحده الفسخ إلاّ برضا الآخر ، لأنها ملزمة عند جمهور الفقهاء ، وأما الذين يقولون بأنها غير ملزمة فيحق لأي واحد منهما الفسخ إلاّ إذا ترتب عله ضرر ـ كما سبق ـ
وأما الإجارة غير محددة المدة فقد سبق الخلاف والتفصيل فيها، والذي رأينا رجحانه هو أنها ملزمة بقدر ما دفع .
وفي جميع الحالات فإذا اشترط أحدهما في العقد حق الفسخ في أي وقت شاء ، أو خلال فترة زمنية مثل شهرين ، فهذا الشرط صحيح كما هو الحال اليوم في معظم عقود العمل حيث تعطى .
2)حدوث عيب مؤثر في الأجير الخاص ، أي مفوت للمنافع المقصودة مثل فقدان البصر ، أو مرض لا يمكنه معه القيام بما التزم به [1] حيث يعطى حق الخيار للمستأجر .
3)وجود أعذار طارئة ، حيث ذهب الكرخي إلى فسخها بالعذر الطارئ على الأجير والمستأجر في حين ذهب الحنفية وابن حزم إلى أن الإجارة تفسخ بالعذر الطارئ على المستأجر فقط مثل أن يستأجر أحدًا لتسيير سفينة ، ثم يأتي حاكم يمنع السفر بها، وخالفهم الجمهور حيث قالوا: لا تفسخ بالعذر الطارئ [2] وقد قيدتها بعض الفتاوى المعاصرة بالأعذار القهرية [3] .
4)عدم قيام أحد الطرفين بالتزاماته تجاه الآخر التي نص عليها الشرع أو العقد ، أو هي معروفة بالعرف ، ويدخل فيه اعتداء أحدهما على الآخر .
5)حبس غير المستأجر للأجير الخاص ، أو الأجير المشترك الذي اشترط أن يقوم هو بنفسه بالعمل [4] .
6)بلوغ الصبي ـ على التفصيل السابق ـ
(1) حاشية ابن عابدين (6/77) والمغني مع الشرح الكبير (6/30) والمهذب (1/412)
(2) تبيين الحقائق (5/145) وبداية المجتهد (2/260) والمهذب (1/412) وحاشية البجيرمي (3/383) وكشاف القناع (4/23)
(3) فتوى بيت التمويل الكويتي رقم 233 ، 253 ، وفتوى الهيئة الشرعية الموحدة للبركة (9/9)
(4) حاشية البجيرمي على شرح المنهج ط. دار الفكر (3/380-381)