فهرس الكتاب
يخاطب الله - سبحانه وتعالى - نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - في جانب من جوانب العقيدة , وهو جانب الخير والضر (( فالضر نتيجةٌ لازمةٌ لسنةِ الله الجارية حين يتعرض الإنسان لأسبابه , وكذلك الخير ) ) [1] , يخاطبه بأنَّه إن مسه أو مسَّ غيره الضر فلا كاشف ولا دافع لهذا الضر إلا هو - سبحانه وتعالى - , وان يردك أو أيًا غيرك بخيرٍ فلا أحدٌ يستطيع منعه عنك , لأنَّه من فضله - سبحانه وتعالى - يصيب أيًا شاء من عباده ويوضح هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( يا غلام إني معلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك وإذا سألت فلتسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف ) ) [2] .
ويلاحظ في الآية أنَّه أتى بلفظ المس في جانب الضر , وبلفظ الإرادة في جانب الخير , وحذف من كلٍّ ما اثبت في الأخرى .
(1) في ظلال القرآن: 4 / 1825 .
(2) مسند الإمام احمد ابن حنبل ، مسند عبدالله بن العباس ، حديث رقم (2669) : 1 / 293 .