فهرس الكتاب
كما أنَّ في توظيف اسم الموصول وصلته {الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ} حثًا للمخاطبين الذين أسرفوا على أنفسهم بالمعاصي إلى التعرض إلى رحمة الله الواسعة بعدم الإقناط منها لأنَّ صلته فيها تمام المعنى في بيان عظمة الله - عز وجل - ورحمته بعباده فهو الغفور الرحيم [1] .
وثمةَ جمالية في الالتفات من ضمير المتكلم في قوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ} إلى الاسم الغائب (ضمير الغائب) في قوله: {رَّحْمَةِ اللَّهِ} , فأضاف الرحمة إلى لفظ الجلالة (الله) ولم يقل (رحمتي) [2] , وذلك في أنَّ إضافتها إلى لفظ الجلالة , سعة للرحمة , إذ أضيفت إلى (الله) الذي هو أعظم الأسماء , وهو العلم , المحتوي على معاني جميع الأسماء [3] .
(1) =: معاني النحو , د. فاضل صالح السامرائي: 1/ 128 -130 , وينظر أسلوب النداء في القرآن الكريم: 52 .
(2) =: بلاغة الكلمة في التعبير القرآني , د - فاضل صالح السامرائي: 29 .
(3) =: البحر المحيط: 7 / 416 .