فهرس الكتاب
وبعد وصف (الحيض) بأنَّه أذى , رتب الحكم عليه بالفاء , إشعارًا بأن العلة هي الأذى وقال: {فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ} , أي اجتنبوهن في زمان الحيض - إن حمل الحيض على المصدر- أو في مكان الحيض إن حمل على الاسم [1] .
وقدم العلة على الحكم ورتبه عليها ,ليكون ادعى لقبوله , ولكي تطمئن إليه النفوس , وتتلقاه على بصيرة , ويكون قبوله فطريًا لقوله تعالى: {قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ} [2] .
ولا يخفى ما لحسن أسلوب القرآن الكريم في الجمع بين التطهر المعنوي في قوله: {إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} , والتطهر الحسي الظاهري: {وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [3] .
الحادي عشر . شهادة الأيدي والأرجل على الإنسان يوم القيامة
قال تعالى: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } (يس: 65)
(1) =: مجلة مؤتة للبحوث والدراسات ، (الأثر الإعجازي التشريعي في اختلاف القراءات المتواترة ، نموذج من سورة البقرة) ، محمد زغلول ، المجلد 16 ، العدد 1 ، 2001م: 94 .
(2) =: (الأثر الإعجازي التشريعي في اختلاف القراءات المتواترة) ، مجلة مؤتة: 94 .
(3) =: تفسير سورة الفاتحة والبقرة ، محمد بن صالح العثيمين ,شبكة الانترنت , موقع ابن عثيمين ,www.binothaemin.com .