الصفحة 177 من 236

... وهذا الالتفات من الحديث عن الذات إلى الحديث عن المخاطبين , يتماشى مع الانتقال من الإنكار (إنكاره ألا يعبد الذي فطره) إلى التقرير ( تقرير لمعلوماتٍ سابقة جاءت بها الرسل وهي أنَّ هناك بعثًا بعد الموت) [1] .

وبذلك تتضح بلاغة نظم القرآن وجماليته في التعبير بالإيجاز على سبيل الإحتباك , وقد تواشج الإحتباك مع الالتفات في التعبير عن المقصود .

ثانيًا. مع الرسول - صلى الله عليه وسلم -

أ. موقف الكافرين من دعوته

قال تعالى: {وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ } (البقرة:171)

تعرض لنا هذه الآية حال الذين كفروا واتبعوا الغي بعد إذ جاءهم الهدى ، فنكصوا على أعقابهم وكأنهم لا يسمعون ولا يبصرون ، وفي هذه الآية من روعه التمثيل ما لا يصفه المداد .

(1) =: م . ن: 41 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت