الصفحة 61 من 236

... وفي هذه الآية تنبيه من الله إلى أننا لا نسال الهداية إلا منه سبحانه وتعالى, وأننا لا نجزع إذا رأينا من هو ضال , لأن هذا بيد الله (فهو في علمه ومشيئته يعلم انه سوف يضل ولا يهتدي , فيضله) , وعلى المؤمنين أن يؤمنوا بالقدر ويرضوه ولا يسخطوا الإضلال الواقع من الله , ولكن يجب علينا إرشاد هؤلاء الضالين لإلزامهم الحجة , وهذا شرع وقدر , القدر يجب الرضى به على كل حال , والمقدور فيه تفصيل , والشرع يجب أن نرضى به على كل حال , فالمؤمنون يرضون أن جعل الله الناس على قسمين , مهتدٍ وضالٍ , ولكن يجب على المؤمنين مع ذلك أن يسعوا في هداية خلقه [1] .

... ومن الآيات التي تتحدث عن الهداية والضلال قوله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} (النحل: 36) .

(1) تفسير سورة الكهف , محمد بن صالح العثيمين , موقع ابن عثيمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت