فهرس الكتاب
كما في الآية (حسن التخلص) [1] , حيث انتقل التعبير القرآني من الوعيد في الآيات التي قبلها { هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ 63} اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ {64} الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (يس: 63-65) إلى حديث القرآن والإنذار في هذه الآيات [2] .
خامسًا. عتاب الله لنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم
... قال تعالى: {أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى 5} فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى {6} وَمَا عَلَيْكَ أَلاّ يَزَّكَّى {7} وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى {8} وَهُوَ يَخْشَى {9} فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى (عبس:5 -10) .
... عوتب صلى الله عليه وسلم في هذه الآية بعدما جاءه ابن أم مكتوم - رضي الله عنه - يسأله , فعبس وصد عنه رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - واخذ يدعو كفار مكة الذين اعرضوا عن دعوته الشريفة فنزلت الآية عتابًا للنبي على ذلك , وبعد نزول هذه الآية قابل - صلى الله عليه وسلم - ابن أم مكتوم وقال له في مودةٍ وهو مبتسمٌ [3] : (( أهلًا بمن عاتبني فيه ربي ) ) [4] .
(1) حسن التخلص: (( الخروج من كلامٍ إلى آخر غيره بلطيفة تلائم بين الكلام الذي خرج منه ، والكلام الذي خرج إليه ... كالخروج من الوعظ والتذكير إلى أمر ونهي ووعد ووعيد ) )المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ، أبن الأثير: 2/251.
(2) =: روح المعاني: 23/50.
(3) =: نظرات قرآنية , محمد رجب البيومي: 26 .
(4) =: الفردوس بمأثور الخطاب ، أبو شجاع شيرويه الدليمي ، حديث رقم (6510) : 4/170 .