وعرّفها الدكتور/ محمد رفعت عبد الوهاب بأنَّها:"عملية التحقُّق من قيام المنظمات الإدارية بأداء المهام والخدمات بطريقة فعَّالة وفي إطار المشروعية القانونية الملزمة" [1] .
إنَّ تعريف الرقابة في الإدارة العامة الإسلامية ـ كما عرَّفها المزجاجي ـ أنَّها:"وظيفة إدارية فردية وجماعية، ومهمتها متابعة النشاط الإداري وفحصه داخل المنظمة بموضوعية بهدف التقويم أو التغيير عند اللزوم وذلك للتأكد من سلامة ومشروعية العملية الإدارية أداء ووسيلة وغاية" [2] .
والنَّاظر إلى التعريف الإسلامي للرقابة يجده شاملًا لكل أعمال المنظمة من رقابة عاملين ومناشط وسياسات حالية ومستقبلية والتأكد أيضًا من مشروعية عمل المنظمة، وذلك استنادًا إلى التوجيه الرباني [3] ، وقوله تعالى [4] . فالرقابة حسب تفسير هذه الآيات هي تكليف رباني تحكمه شريعة السماء لا قوانين البشر القاصرة، وجاء في الحديث أيضًا: (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) [5] .
المطلب الثاني: أنواع الرقابة الإدارية
الرقابة ثلاثة أنواع:
[1] رقابة ذاتية.
[2] ورقابة داخلية.
[3] ورقابة خارجية.
وسنتناولها بشيء من الإيجاز.
أولًا: الرقابة الذاتية:
وهي تنبع من مبدأ المسئولية الفردية في الإسلام والتكليف بالأمانة في الأداء، فواجب المسلم مراعاة الله في كل أعماله وأقواله، وهو يعلم أنه محاسب عليها. وقد مدح الله تعالى المؤمنين المراعين للأمانات والعهود بقوله [6] .
(1) د. محمد رفعت عبد الوهاب: الإدارة العامة، طبعة دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، د. ت، ص 345.
(2) المزجاجي الأشعري: مقدمة في الإدارية الإسلامية، ط/1، مرجع سابق، ص 346.
(3) سورة التوبة، الآية (105) .
(4) سورة المؤمنون، الآية (8) .
(5) سنن أبي داود، برقم 2928، 3/343.
(6) سورة المؤمنون، الآية (8) .