وأساس الرقابة الذاتية هو الخوف من الله سبحانه وتعالى وحسن العمل ليوم الحساب كما يقول الله عزّ وجلّ [1] .
ثانيًا: الرقابة الداخلية:
وهي رقابة الإدارة على موظفيها من خلال جهاز إداري داخلي (مراجعة داخلية) ، وتهدف الرقابة الداخلية إلى التأكُّد من أنَّ العمل يسير وفق الخطة العامة ومحاولة كشف الأخطاء أولًا بأول والعمل على معالجتها.
ثالثًا: الرقابة الخارجية:
وهي الرقابة التي تقيمها الدولة لمراجعة أداء المؤسسات العامة بوساطة جهات مختصة لهذا الغرض. وهي نوعان: رقابة سابقة، ورقابة لاحقة.
أمَّا الرقابة السابقة؛ فإنها تكون في شكل تعليمات وقرارات وأوامر تصدر من الجهات العليا في الدولة، وعلى الجهاز التنفيذي الالتزام بها.
وأمَّا الرقابة اللاحقة؛ فيقوم بها الجهاز المختص للتأكُّد من صحة سير العمل خلال عملية التنفيذ أو بعد وقوع الخطأ بغرض التصحيح والمحاسبة [2] .
وهناك عدد من الأجهزة التي تقوم على الرقابة في الإدارة الإسلامية أهمها: ديوان المظالم، وديوان المراقبة العامة، وزارة المالية، والرقابة الشعبية. وكل هذه الأجهزة حدَّد لها النظام الإسلامي وظائف ومهام مستمدة من القرآن الكريم والسُّنَّة المطهرة وممارسة السلف لا يتسع المجال لذكرها.
المبحث السابع
الأجر
إنَّ الأجر من العوامل الأساسية في استقرار الكفايات والخبرات. وإنَّ استقرار الكفايات من العوامل المهمة في تقدم الدولة وتطويرها، لذا لا بُدَّ من عناية خاصة بنظام الأجور من خلال الإدارة العامة العربية الإسلامية. وسنتناول الأجر من خلال أربعة مطالب.
المطلب الأول: تعريف الأجر
جاء تعريف الأجر في اللُّغة على أنَّه:"الجزاء على العمل" [3] .
(1) سورة الإسراء، الآيتان (13-14) .
(2) انظر: د. عبد الرحمن الفيمان: الإدارة في الإسلام الفكر والتطبيق، مرجع سابق، ط/2، ص 124-125.
(3) ابن منظور: لسان العرب، 1/7. وانظر: القاموس المحيط، 1/376.