الصفحة 22 من 25

وجاء تعريفه في الشرع على أنَّه:"عقد على منفعة مباحة معلومة تؤخذ شيئًا فشيئًا مقابل أداء عمل معين ومحدد" [1] .

وعقد العمل في الشريعة الإسلامية له أركان أساسية لا بُدَّ من توافرها، ومن أهمها: الأهلية والرضا. والأهلية تشمل اكتمال العقل والرشد لإبرام العقد حتى لا يحدث ضرر لأي طرف من أطراف العقد. أمَّا عقد العمل فيقصد به أنْ يكون كل طرف من أطرافه عالمًا بما في العقد مقتنعًا به قادرًا على إنفاذ ما هو مطلوب منه في العقد.

المطلب الثاني: تحديد الأجر

يحدد الأجر في نظام الإدارة المعاصر على أساس: الهيكل الراتبي، والدرجات، والخبرة العلميّة والعملية، وموقع الوظيفة، بغض النظر عن الحالة الاجتماعية لشاغل الوظيفة [2] .

أمَّا تحديد الأجر في الإدارة الإسلامية؛ فيحكمه حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -:: (من ولي لنا أمرًا وليس له منزل فليتخذ منزلًا أو ليس له زوجة فليتخذ زوجة أو ليس له دابة فليتخذ دابة) [3] .

وقد أشار بعض الفقهاء إلى أنَّ تحديد الأجر يتم على أساسين، هما: قيمة العمل، وما يكفي العامل وأسرته مع مراعاة وضعه الاجتماعي وقدرته المهنية، كما يجب أنْ يراعى عند تحديد الأجر عدم وقوع أي ضرر على أي طرف من أطراف عقد الأجر.

المطلب الثالث: الوفاء بالأجر

أكَّد الشرع على ضرورة الوفاء بالأجر، طالما أنَّ الأجير قد أدَّى واجبه بحسبان أنَّ الأجر يحكمه عقد بين الطرفين، وقد جاء في القرآن العظيم

(1) انظر: البهوتي: كشّاف القناع عن متن الإقناع، 3/546. وانظر: البهوتي: شرح منتهى الإرادات، 2/320.

(2) انظر: إبراهيم النعمة: العمل والعمال في الفكر الإسلامي، الدار السعودية للنشر، جدة، 1405هـ ـ 1985م، ط/1، ص 57-58.

(3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، 4/229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت