[1] ، وأيضًا في الحديث الشريف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أعطوا الأجير حقه قبل أنْ يجف عرقه) [2] .
المطلب الرابع: المطالبة بزيادة الأجر
إنَّ المطالبة بزيادة الأجر جائزة في الشرع، ولكن المطالبة لا بُدَّ أنْ تكون وفق أسس وضوابط وقوانين، وعن طريق جهات مختصة قادرة على تقييم العمل وتقدير الأجر المناسب له، ولنا في صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخليفته أبي بكر الصديق أسوة وقدوة فقد جاء في رواية أنَّ سيدنا أبا بكر الصديق قال: (قد علم قومي أنَّ حرفتي لم تكن تعجز عن مؤونة أهلي، وقد شُغلت بأمر المسلمين، وسأحترف للمسلمين في مالهم وسيأكل آل أبي بكر من هذا المال(فجعلوا له ألف درهم) ، وفي رواية: ثلاثة دراهم في اليوم من بيت المال، ثم قال: زيدوني فإنَّ لي عيالًا وقد شغلوني عن التجارة، فزادوه خمسمائة درهم) [3] .
الخاتمة
بعد الدراسة للإدارة العامة العربية الإسلامية ومقارنتها بالإدارة المعاصرة، فقد ظهرت بعض النتائج والتوصيات التي تتفرد بها الإدارة العامة العربية الإسلامية، نلخصها في الآتي:
أولًا: النتائج:
[1] إنَّ الإدارة العامة الإسلامية تسعى إلى تحقيق الأهداف المشروعة التي لا تخرج من دائرة التكليف الرباني للبشر بتحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى، وبالتالي فإنَّ كل المناشط الإدارية تنحصر في تقديم السلع والخدمات المباحة، بخلاف الإدارة العامة المعاصرة التي تركِّز بصفة أساسية على المنافع الشخصية والجماعية دون أي اعتبار لما وراء المادة والمنفعة.
(1) سورة المائدة، الآية (1) .
(2) سنن ابن ماجة، 2/817، والسنن الكبرى للبيهقي، 6/121.
(3) أبو سن: الإدارة في الإسلام، مرجع سابق، ط/5، ص 51.